66

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

ناشر

دار التوحيد

(أمَا كَانَ فِي مَا رَأيتَ مِنْ هَوْلِ الموْتِ مَا يَشْغَلك عَن الضَّحِك!) (١).
وقال إبراهيم النخعي ﵀: (كَانَتْ تَكونُ فِيهِمْ الْجِنَازَةُ فَيَظلُّون الأيام مَحْزُونِينَ يُعرَفُ ذَلِكَ فِيهِمْ!) (٢)، وقال أيضًا: (كُنَّا إذَا حضَرْنا جِنَازَةً أوْ سَمِعنَا بِمَيِّتٍ عُرِفَ ذلك فِينَا أيَّامًا؛ لأنَّا قَدْ عَرَفنا أنه قَد نَزَل به أمرٌ صَيَّرَه إِلَى الْجَنَّةِ أو إلى النَّارِ)، ثم قال: (فَإِنَّكُمْ فِي جَنَائِزِكُمْ تَحَدَّثونَ بِأحَادِيثَ دُنيَاكُمْ!) (٣).
وعن الأعمَشِ ﵀ أنه قال: (إنْ كُنَّا لَنشهَد الْجِنَازَة فلاَ نَدري مَن نُعزِّي مِنْ حُزنِ القَومِ!) (٤)؛ فتأمَّل ذلك ومَا نَحنُ فيه اليوم! (٥).

(١) «تاريخ دمشق» لابن عساكر، (٤٧/ ١٩٤).
(٢) «الزهد» لوكيع ص (٢٣٢)، و«حلية الأولياء» لأبي نعيم (٤/ ٢٢٧).
(٣) «الزهد» للإمام أحمد ص (٣٦٥)، وانظر: «البداية والنهاية» لابن كثير (٩/ ١٦٠).
(٤) «مُصَنف ابن أبي شيبة»، (٨/ ٣١٨)، ورقم (١٦٩).
(٥) أنظر قصيدة مهمة للمؤلف في هذا الموضوع بعنوان: «القبور الواعظة»، وهي ملحقة بالطبعة الثانية من كتاب «معرفة المأمور به والمحذور في زيارة القبور» ص (٧٣ - ٧٥).

1 / 69