ربكم» وقال ﷺ «من قال أنا بريء من الاسلام فإن كان صادقا فهو كما قال أو كاذبًا فلا يرجع إلى الاسلام سالمًا».
العشرون سؤال العوام عن غير ما كلفوا به من علم العقائد كسؤالهم عن الحروف هل هي قديمة أو حادثة ونحو ذلك اهـ باختصار وبعضه بالمعنى وقد كنت حالة قراءة هذا المحل من الرسالة لفقت في هذه الآفات أبياتًا لتحفظ وهي هذه:
وللكلام من الآفات فاستمعن
عشرون خذ عدها عن عالم رجل
ما ليس يعنيك والفضول فاجتنبن
والخوض في باطل مراء مع جدل
خصومة وتصنع الكلام وزد
سبًا ولعنًا غنا كشاعر محل
مزح وسخرية وعد كذوب كذا
إفشاء سر مع الكذاب ذي الحيل
نميمة غيبة مدح يضاف لها
ومن له فاعلمن وجهان كالجبل
والسهو عن خطايا لدى الكلام وزد
شغل ذوي الجهل بالتوحيد والعلل
من غير ما كلفوا خوضًا به وهنا
قد ما رمت بالتفصيل والجمل
ويستعان على السلامة من هذه الأشياء بالخلوة ومجانبة الناس وبالصمت ففي الحديث من صمت نجا وفي الصمت حكمة وقليل فاعله قيل للسلامة عشرة أجزاء منها في الصمت وقال بعض الحكماء في الصمت سبعة آلاف خير وقد جمع ذلك في سبع كلمات في كل كلمة ألف خير وهي حصن من غير حائط، زينة من غير حلى، راحة الكرام الكاتبين، هيبة من غير سلطان، ستر العيوب، عبادة من غير عناء، الاستغناء عن الاستعذار إلى أحد، وقد كنت لفقت في ذلك بيتين وهما قولنا
وفي الصمت حسن ثم زينة راحة
كذا هيبة ستر عبادة واستغنا
وفي كلها ألف من الخير فاعلمن
فتبلغ سبعًا من ألوف بلا عنا
وأشرت بقولنا بلا عنا أن الصمت الجامع لهذا الخير كله لا مشقة فيه ولا كلفة وزينة