كالأعرج والأعمش والطويل إذا قصد صفته لا غيبته والعدول الى اسم آخر أولى وعند ذكر بدعة المبتدع سواء أكانت بدعته ظاهرة يدعو إليها أو خفية يلقيها لمن يظفر بها وعند ذكر فسق الفاسق المجاهر بفسقه قال ﵊ «من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة فيه» قال أبو حامد والصحيح أن ذكر الفاسق بمعصية يخفيها ويكره ذكرها لا يجوز من غير عذر اهـ باختصار وبعضه بالمعنى وقد نظم بعضهم هذه المواضع السبعة التي تجوز فيها الغيبة في بيت فوطأ له شيخنا الامام العالم الحاج الأبر سيدي أبو العباس أحمد محمد بن القاضي ﵀ ببيتين آخرين قبله وهما هذان
ألا إن اغتياب الناس ذنب
عظيم الوصف من أردى المناكر
فحب غيبة إلا حروفا
ببيت جاء عن بعض الأكابر
تظلم واستغث واستفت حذر
وعرف بدعة فسق المجاهر
ثم قال الإمام الجزولي ودواء الغيبة في التفكر بالوعيد الوارد فيها من تبديد حسناته وغيره وبالتفكر في عيوب نفسه فيشغله ذلك عن عيوب الناس قال صلى الله تعالى عليه وسلم «طوبى لعبد شغلته عيوبه عن عيوب الناس» وبالصمت أيضًا والنميمة هي أن ينقل الانسان من غيره إلى غيره ما يكره المنقول فيه سماعه أو المنقول عنه التحدث به سواء كان ذلك بالكلام أو بغيرهما وهي محرمة بالكتاب والسنة وبالاجماع قال تعالى ﴿لا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم﴾ وقال ﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ وهو الذي يعيب الناس ويفسد بينهم وقال ﷺ «أشد الناس عذابًا يوم القيامة المشاءون بالنميمة والقطاعون بين الاخوان» وقال «لا يدخل الجنة قتات» والقتات النمام والاجماع على تحريمها لأنها تؤدي إلى التقاطع والتدابر المنهي عنهما وقال ﷺ «لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله اخوانا» ومن نقل ما يكره فيجب عليه خمسة أشياء: أن لا يصدق الناقل لقوله تعالى ﴿يا أيها الذين