556

درّ ثمین

الدر الثمين والمورد المعين

ویرایشگر

عبد الله المنشاوي

ناشر

دار الحديث القاهرة

بالشيء على غير ما هو عليه إلا أنه خاص بالشهادة مشتق من زور الصدر وهو اعوجاجه لا من نزور الكلام الذي هو تحسينه وقال الزناتي من زور زورًا إذا مال عن الصواب ودليل تحريمه الكتاب وهو قوله تعالى ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾ ﴿وإنهم ليقولون منكرًا من القول وزورًا﴾ والسنة وهو قوله «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قالوا بلى يا رسول قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور أو قول الزور» وأجمعت الأمة على تحريمه والفحشاء مأخوذة من فحش الشيء إذا ظهرت قبائحه واشتهرت قولًا كان أو فعلًا والمراد هنا القول القبيح، قال إن الله يكره الفاحش البذيء وهو الذي لا يكني عن الألفاظ المتفاحشة فيدخل فيه كل ما يستحيا منه أن يذكر بمحضر أهل الفضل والصلاح ومن يجب توقيره كالآباء والإخوة كذكر الغائط والجماع بألفاظ العامة السفهاء والسفلة من الناس والغيبة وهي أن تقول في أخيك ما لو سمعه لكرهه ولو كان ذلك فيه سواء كان ذلك في نفسه أو بدنه أو ماله أو ولده أو في فعله أو قوله أو في دينه أو دنياه حتى في ثوبه وردائه ودابته وكل ما يتعلق به حتى قولك واسع الكم أو طويل الذيل سواء كان تصريحًا أو تعريضًا أو بالاشارة أو الرمز وهي محرمة بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى ﴿ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه﴾ قيل وجه الشبه بينهما أن الميت لا ينتصر لنفسه وأما السنة فقوله «إياكم والغيبة فإنها أشد من الزنا» وفي رواية «أشد من ثلاثين زنية في الاسلام» وقال «من أراد أن يفرق حسناته يمينًا وشمالًا فليغتب الناس» وقال ﵊ «الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب الرقيق» وقال حأتدرون من المفلس من أمتي قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال «إنما المفلس من أمتي الذي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة وقد شتم هذا

1 / 562