525

الدر المنتخب في تكملة تاريخ حلب

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

لعمري لقد كان النقير مانعا ويقصر عن إدراكه المتناول بغى فبغى ألطنبغا بالفتح قائلا ويا نفس جدي إن دهرك هازل فاأنشده الحصن المنيع ملكتني ولو أنني فوق السماكين نازل وقصر طولي عندكم حسن صبركم وعند التناهي يقصر المتطاول والمرة الرابعة في سنة سبع وثلاثين توجه النائب المشار إليه صحبته الجيش الحلبي والعساكر المنصورة الواردة من مصر ودمشق وطرابلس وحماة لغزو البلاد السيسية فسارو ونزلوا على إياس وحاصروها حصارا شديدا فطلب أهلها الأمان على أن يسلموا إياس والقلاع الكائنة شرقي نهر جيحان فتسلمها المسلمون بالأمان وهي إياس وكاورا واسفندكار ونجيمة والهارونية فأبقوا الثلاثة الأول وخربوا نجيمة والهارونية ثم عادوا إلى أماكنهم منصورين مؤيدين وفي ذلك يقول الإمام زين الدين أبو حفص عمر ابن الوردي من رسالة فتح اشتمل على فتوح وترك ملك الأرمن جسدا بلا روح خائفا على ما بقي بيده على الإطلاق كيف لا؟ ومن خصائص ديننا سراية الإعتاق يا له فتحا كسر صلب الصليب وقطع يد الزنار وحكم على كبير أناسهم المزمل في بجاده بالخفض على الجوار وأثر النائب المشار إليه بحلب آثارا جميلة وعمر بها من شرقيها جامعه المعروف به مشتملا على محاسن كثيرة وكمل عمارته في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ولم يكن داخل سور حلب إلى سنة سبعمائة جامع تقام فيه الخطبة سوى الجامع الكبير الأموي وهذا جامع ألطنبغفا هو أول جامع بني داخل سور حلب بعد الجامع الكبير بناه ألطنبغا ووقف عليه أوقافا كثيرة بالبر والمدينة وخطب به في هذه السنة وفي أول جمعة صليت به قرى به على الشيخ الإمام الحافظ أبي القاسم عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب جزء يشتمل على الحديث المسلسل بالأولية مناسبة وتبركا بالأحاديث النبوية وهو أول حديث قرى بهذا الجامع وفي ذلك يقول الإمام بدر الدين أبو محمد ابن حبيب رحمه الله تعالى في حلب دار القرى جامع أنشاه ألطنبغا الصالحي رحب الذرا يبدو لمن امه لطف معاني حسنه الواضح

صفحه ۶۳۱