الدر المنتخب في تكملة تاريخ حلب
الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب
وخمسين وسبعمائة فيها توجهت العساكر الشامية صحبة الأمير سيف الدين أصلان الناصري نائب حماة إلى بلد سنجار وخطروا في أبهة عزمهم المعروف بركوب الأخطار ورفعوا أعلامهم وفوقوا سهامهم ونصبوا راياتهم وأظهروا آياتهم وتجردوا للحرب والكفاح وتقلدوا السيوف واعتقلوا الرماح حيث بلغهم أن حسن ابن هندو التتاري ومن معه من العرب والتركمان عاثوا في تلك البلاد واجتمعوا على البغي والفساد ونهبوا أموال التجار واقتفوا اثار الفجار وقطعوا الطرقات وأقدموا على كثير من الموبقات فلما وصلوا إلى الناحية المذكورة وأحس بهم المعرضون عن الأفعال المشكورة هرعوا إلى قلعة سنجار وتحصنوا ونزلوا بصياصي أماكنها وتمكنوا فجدوا في حصارهم وثابرو على دمارهم ونازلوهم وطاولوهم وبألسنة السهام راسلوهم وضيقوا عليهم إلى أن فني ما لديهم فطلبوا الأمان وسألوا الصفح والغفران ورجعوا عما كانوا فيه من العدوان وأذعنوا للدخول في طاعة للدخول في طاعة السلطان فأمنوهم وأنزلوهم وأجابوا سؤالهم وقبلوهم وانفصلت القضية على الوجوه المرضية وحصل السرور فنصب علم النصر ورفع الأذى عن الرعية وقلت في ذلك حال الكتابة لله در عسكر تجردوا وتحتهم للخيل خيل جرد ساروا إلى سنجار والفجار في أقطارها أيديهم تمتد هذا يريد نهب أموال الورى وذا عن الفساد لا يرتد فحاصروهم مدة وضيقوا وراسلوهم بالسهام وانتضوا صوارما تراع منها الأد لما رأوا أسيافهم هندية صلوا لها وسلم ابن هندو
329- أقباي الأميرسيف الدين المؤيدي
من عتقاء المؤيد شيخ أعتقه وولاه الدويدارية الكبرى بالقاهرة ثم ولاه نيابة السلطنة بحلب في سنة ثمان عشرة وثمانمائة واستمر بها إلى أخر سنة تسع عشرة وثمانمائة أو أوائل سنة عشرين فخرج من حلب خفية وتوجه إلى القاهرة على الهجن فوصلها في اثني عشر يوما لأنه بلغه أنه تكلم في حقه عند السلطان فأكرمه السلطان وولاه نيابة دمشق فتوجه من القاهرة في أوائل سنة عشرين وثمانمائة ثم إن السلطان نزل إلى جهة البلاد الشامية فلما خرج من الشام قدمه فجاء إلى حلب ثم توجه منها صحبة السلطان إلى جهة أبلستين وكختا وكركر ثم رجع السلطان إلى حلب وخلف الأمير أقباي والأمير قجقار القردمي نائب حلب لمحاصرة كركر مدة ثم توجها إلى حلب خوفا من قرا يوسف ثم توجه الأمير أقباي إلى محل كفالته وتوجه الملك المؤيد إلى دمشق فلما وصل إلى دمشق أمسك الأمير أقباي واعتقله بقلعتها وتوجه إلى الديار المصرية فلما وصل السلطان إلى القاهرة تغلب الأمير أقباي في الحبس وكان بالقلعة جماعة محابيس فاتفقوا معه فهرب نائب القلعة ونزل إلى المدينة فلما علم بذلك نائب
صفحه ۶۱۲