456

Diya al-Salik ila Awda al-Masalik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى ١٤٢٢هـ

سال انتشار

٢٠٠١م

ژانرها
Grammar
مناطق
مصر
حُيِّيتُم﴾، ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا﴾ ١.
فينوب عنه في رفعه، وعمديته، ووجوب التأخير عن فعله، واستحقاقه للاتصال به، وتأنيث الفعل لتأنيثه٢، واحد من أربعة:
الأول: المفعول به٣، نحو: ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ﴾ ٤.
الثاني: المجرور٥، نحو: ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِم﴾ وقولك: سير بزيد

١ فإنه ليس الغرض إسناد هذه الأفعال إلى فاعل مخصوص، بل إلى أي فاعل كان، ومن الأغراض المعنوية، العلم به نحو: ﴿وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾، والخوف منه، نحو: قتل فلان، من غير ذكر القاتل خشية ضرره، أو الخوف عليه من أن يناله مكروه، وكإبهامه، أو تعظيمه بعد ذكر اسمه على الألسنة صيانة له، أو تحقيره أو إهماله، نحو: قتل الحسين.
٢ أي إن كان مؤنثًا حقيقا غير مجرور في اللفظ بالباء الزائدة، وفعله كلمة "كفى"، نحو: كفى بهند شاعرة، وكذلك في وجوب ذكره، وإغنائه عن الخبر في نحو: أمضروب التلميذان، وفي تجريد العامل من علامة التثنية والجمع على اللغة الفصحى.
٣ وذلك هو الأصل في النيابة، وسيأتي بيان مفصل عنه، وفيه يقول الناظم:
ينوب مفعول به عن فاعل ... فيما له كنيل خير نائل
أي ينوب المفعول به عن الفاعل عند حذفه، فيعطى ما كان للفاعل من أحكام، نحو: نيل خير نائل، فخير نائل: مفعول قام مقامه الفاعل ومضاف إليه، والأصل: نال المستحق خير نائل -أي عطاء، فحذف الفاعل وهو "المستحق"، وأقيم المفعول مقامه بعد حذفه، وتغير الفعل على نحو ما سنبين بعد.
٤ الأصل: أغاض الله الماء -أي أنقصه، وقضى الله الأمر، ففعل بهما ما بيناه.
٥ يشترط أن يكون حرف الجر متصرفًا لا يلتزم طريقه واحدة في الاستعمال، كـ"مذ" ومنذ"، فإنهما لا يجران إلا الأسماء الدالة على الزمان، و"حتى" المختصة بالظاهر،
و

* "ينوب مفعول" فعل وفاعل، "به" متعلق بمفعول، "عن فاعل" جار ومجرور متعلق بينوب، و"ما" اسم موصول، "له" متعلق بمحذوف صلة -أي في الذي استقر له "كنيل" الكاف جارة لقول محذوف، "نيل" ماض مبني للمجهول. "خير نائل" نائب فاعل ومضاف إليه.

2 / 41