Diya al-Salik ila Awda al-Masalik
ضياء السالك إلى أوضح المسالك
ناشر
مؤسسة الرسالة
ویراست
الأولى ١٤٢٢هـ
سال انتشار
٢٠٠١م
المجلد الثاني
باب: الفاعل
تعريف الفاعل
...
بسم الله الرحمن الرحيم
باب الفاعل ١:
تعريف الفاعل:
الفاعل اسم٢ أو ما في تأويله أسند إليه فعل٣ أو ما في تأويله، مقدم أصلي المحل والصيغة٤.
فالاسم نحو: تبارك الله، والمؤول به٥ نحو: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا﴾ ٦.
والفعل: كما مثلنا، ومنه: أتى زيد، ونعم الفتى٧، ولا فرق بين المتصرف والجامد، والمؤول بالفعل٨ نحو: ﴿مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُه﴾، ونحو: "وجهه" في قوله:
هذا باب الفاعل:
١- معنى الفاعل لغة: من أوجد الفعل، واصطلاحًا: ما ذكره المصنف.
٢- أي صريح ظاهر، أو ضمير بارز، أو مستتر.
٣- أي سواء كان على وجه الإثبات، أو النفي، أو التعليق، أو الإنشاء، نحو: لم يخرج محمد، وإن حضر علي، وهل سافر محمود؟
٤- يراد بأصالة الصيغة: عدم تحويلها إلى صيغة المبني للمجهول، كما سيذكره المصنف.
٥- أي بالاسم، وذلك لوجود سابك ملفوظ به أو مقدر، والسابك في باب الفاعل يكون: "بأن" المفتوحة، "وأن" الناصبة للفعل، و"ما" لا غير أما "كي" و"لو"، فلا.
٦- أن معمولاها في تأويل مصدر فاعل يكف، أي إنزالنا، ومثال "أن": ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ﴾، أي خشوع قلوبهم، ومثال: "ما": يسر المرء ما ذهب الليالي، أي ذهاب الليالي، ولا يقدر من هذه الحروف الثلاثة إلا "أن" خاصة، نحو: ما راعني إلا يسير، أي: إلا أن يسير، ولا تقدر أن المشددة، ولا "ما"، لعدم وروده.
٧- هذان مثالان ذكرهما الناظم، ليشير إلى أنه لا فرق بين الفعل المتصرف، والفعل الجامد.
٨-والصفة المشبهة، كمثاله أيضًا "زيد منير وجهه"، أي ينير، وأمثلة المبالغة نحو أسفاك
2 / 1