234

Diya al-Salik ila Awda al-Masalik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى ١٤٢٢هـ

سال انتشار

٢٠٠١م

ژانرها
Grammar
مناطق
مصر
لا طيب للعيش ما دمت منغصة ... لذاته................................١
إلا أن يمنع مانع ٢؛ نحو: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً﴾ ٣.
حكم تقديم أخبارهن:
جائز٤؛ بدليل: ﴿أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا

١ بعض بيت من البسيط، لم ينسب لقائل. وتمامه:
....................................... ... ............ بادكار الموت والهرم
اللغة والإعراب:
منغصة: اسم مفعول؛ من التنغيص؛ وهو التكدير. بادكار: بتذكر وأصله: اذتكار، قلبت تاء الافتعال دالا، ثم قلبت الذال دالا وأدغمتا. الهرم: الكبر والضعف. "لا" نافية للجنس. "طيب" اسمها مبني على الفتح. "للعيش" متعلق بمحذوف خبرها. "ما" مصدرية ظرفية. "منغصة" خبر دام مقدم. "لذاته" اسمها مؤخر ومضاف إليه. "بادكار" متعلق منغصة.
المعنى: لا لذة ولا راحة في هذه الحياة ما دامت لذاتها ونعيمها ومسراتها. تتكدر بتذكر الإنسان للموت، وبالضعف بالكبر.
الشاهد: تقدم خبر دام على اسمها. وفيه على هذا الرأي: الفصل بين العامل؛ وهو "منغصة"، ومتعلقه، وهو "بادكار"، بأجنبي عنهما وهو "لذاته". وقيل: إن "لذاته" نائب فاعل لمنغصة، واسم "دام" مستتر فيها، ومنغصة خبرها.
٢ أي: من جواز التوسط. وهذا يصدق بوجوب التوسط، وذلك إذا كان الاسم مضافا لضمير يعود على شيء متصل بالخبر؛ مثل: يسرني أن يكون للعمل أهله، أو كان الخبر محصورا في الاسم بإلا المسبوقة بالنفي؛ نحو: ليس ناجحا إلا المجد. كما يصدق بمنع التوسط ووجوب التأخير؛ وذلك إذا ترتب على التوسط لبس لا يمكن معه تمييز الاسم من الخبر لخفاء إعرابهما؛ نحو: أصبح شريكي أخي، بات صاحبي عدوي. أو حصر الاسم في الخبر؛ بأن يكون مقرونا بإلا المسبوقة بالنفي، أو بإنما؛ نحو: ما كان علي إلا صادقا، إنما كان محمد مخلصًا.
٣ أي: صفيرا، وفعله مكا؛ من باب عدا. والمانع هنا من توسط الخبر القصر بإلا.
٤ أي: عليهن، وذلك إذا لم يكن هنالك ما يوجب التقديم؛ كما إذا كان الخبر اسما واجب الصدارة؛ كأسماء الاستفهام، وكم الخبرية؛ نحو: أين كان الحارس؟ وكم كان مالك الموروث؟

1 / 236