وكأنها شربت سلافة بابل
بالساهرية خالطت قنديدا
فتن مبتلة تميل إلى الصبى
ولمن تصيدها تكون صيودا
وصفت مجاسدها روادف فعمة
ومهفهفا قلق الوشاح خضيدا
وعلى الترائب زينهن كأنه
وسنان جاذب مضجعا ليؤودا
وإذا بدا لك وجهها أكبرته
عجبا ويا لك في القلائد جيدا !
وكفى بمضطرب العقود فإنه
نحر يزين زبرجدا وفريدا
ولئن صددن لقد قضيت لبانة
وغنيت دهرا ناعما غريدا
ودمى أوانس من بنات محرق
حور نواعم أوجها وجلودا
أرسلن في لطف إلي أن ائتنا
غاب الرقيب وما تخاف وعيدا
فأتيتهن مع الجري يقودني
طربا ويا لك قائدا ومقودا !
صفحه ۵۴۰