فَيُقَدَّمُ الْخَاصُّ عَلَى الْعَامِّ قَالُوا مَا ذَكَرْتُمُوهُ عَامٌّ فِي الْأَزْمَانِ دُونَ الصَّلَوَاتِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ عَامٌّ فِي الصَّلَوَاتِ دُونَ الْأَزْمَانِ فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِحَمْلِهِ عَلَى الْآخَرِ أَوْلَى مِنَ الْعَكْسِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَعَمُّ مِنَ الْآخَرِ مِنْ وَجه وأخص من وَجه قُلْنَا لَا نسلم إِذْ مَا ذَكَرْنَاهُ عَامٌّ فِي الْأَزْمَانِ بَلْ أَيُّ زمَان ثَبت فِيهِ الحكم سقط عَن غَيْرِهِ كَالْمُطْلَقَاتِ سَلَّمْنَاهُ لَكِنْ مَا ذَكَرْنَاهُ مُؤَكَّدٌ بِقَوْلِهِ ﵇ فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتٌ لَهَا وَالْمُؤَكَّدُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ لَنَا عَلَى (ش) أَنَّهَا صِفَةٌ لِلْقِرَاءَةِ فَلَا تَسْقُطُ كَصِفَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلِأَنَّ قَوْلَهُ ﵇ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذكرهَا إِشَارَة إِلَى المنسية بجملة صفاتها الثَّانِي قَالَ سَنَدٌ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ كُفْرًا ثمَّ اسْلَمْ لَا قَضَاء لما تَركه فِي رِدَّتِهِ وَلَا قَبْلَهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَ(ح) خلافًا (ش) وَلِابْنِ حَنْبَلٍ قَوْلَانِ لَنَا قَوْلُهُ ﵇ الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ
الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَرْتِيبِ الْفَوَائِتِ
وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ وَاجِبٌ لِمَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ فَقَالَ النَّبِي ﵇ فَوَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا فَنَزَلْنَا إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﵇ وَتَوَضَّأْنَا فَصَلَّى رَسُول الله ﷺ َ - الْعَصْر بعد مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَصَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ وَقِيَاسًا عَلَى تَرْتِيبِ الْأَرْكَانِ لِأَنَّهُ تَرْتِيبٌ مُتَعَلِّقٌ
2 / 382