الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْحُكْمِ
فَفِي الْجَوَاهِرِ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَقَالَهُ (ش) وَرَوَى أَشْهَبُ أَنَّهُ فَرْضٌ وَقَالَهُ (ح) وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ مُبَاحٌ وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنَّ الْمُقِيمَ إِنَّمَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَحَكَى صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْمَنْعَ وَجْهُ النَّدْبِ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ صَحِبت النَّبِي ﵇ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله تَعَالَى وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَلَمْ يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله تَعَالَى وَصَحِبْتُ عُمَرَ ﵁ فَلَمْ يَزِدْ على ٠ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله تَعَالَى وصحبت عُثْمَان ﵁ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله تَعَالَى وَجْهُ الْفَرْضِ قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى فَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ أَوَّلَ الصَّلَاةِ وَجْهُ الْإِبَاحَةِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ وَنَفْيُ الْجُنَاحِ يَقْتَضِي الْإِبَاحَةَ
قَاعِدَةٌ الْأَصْلُ فِي كَثْرَةِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَقِلَّتِهِمَا كَثْرَةُ الْمُصْلَحَةِ أَوِ الْمَفْسَدَةِ وَقِلَّتُهُمَا فِي الْفِعْلِ وَقَدْ يَسْتَوِي الْفِعْلَانِ فِي الْمَصْلَحَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَيُوجِبُ الرَّبُّ ﷾ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَيُثِيبُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ كَالْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ مَعَ الْفَاتِحَةِ فِي