710

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَقْوَالِ وَفِي الْقَبَسِ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تِيبَ عَلَى آدَمَ فِيهَا وَقَوْلُهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي مَعَ امْتِنَاعِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَقْوَالِ الْأُوَلِ إِمَّا مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ لِأَنَّ السَّامِعَ لِلْخُطْبَةِ أَوِ الْجَالِسَ الْمُنْتَظِرَ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِمَنْزِلَةِ الْمُصَلِّي أَوْ مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ لَفْظِ الْمُسَبَّبِ عَلَى السَّبَبِ فَإِنَّ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ سَبَبٌ لِإِيقَاعِهَا وَلِذَلِكَ قَالَ ﵇ مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ
تَنْبِيهٌ لَمَّا كَانَتِ الْقُلُوبُ تَصْدَأُ بِالْغَفَلَاتِ وَالْخَطِيئَاتِ كَمَا يَصْدَأُ الْحَدِيدُ اقْتَضَتِ الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ جَلَاءَهَا فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ بِمَوَاعِظِ الْخُطَبَاءِ وَأُمِرَ بِالِاجْتِمَاعِ لِيَتَّعِظَ الْغَنِيُّ بِالْفَقِيرِ وَالْقَوِيُّ بِالضَّعِيفِ وَالصَّالِحُ بِالطَّالِحِ وَلذَلِك أُمِرَ بِاجْتِمَاعِ أَهْلِ الْآفَاقِ فِي الْحَجِيجِ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ لِئَلَّا يَشُقَّ عَلَيْهِمْ بِخِلَافِ أَهْلِ الْبَلَدِ
فَرْعٌ وَفِي الْكِتَابِ كُرِهَ تَخْصِيصُهُ بِتَرْكِ الْعَمَل تَشْبِيها بِأَهْل الْكتاب فِي السبت والأحد وَفِي الْجَوَاهِرِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ عَلَى الْأَعْيَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله﴾ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الْكِفَايَةِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلِ الْمَقْصُودُ إِصْلَاحُ الْقُلُوبِ بِالْمَوَاعِظِ وَالْخُشُوعِ فَيَعُمُّ أَوْ إِظْهَارُ الشَّعَائِرِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِالْبَعْضِ فَيَخُصُّ
تَمْهِيدٌ يَحْكِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَصْحَابِ الْخِلَافَ هَلِ الْجُمُعَةِ بَدَلٌ مِنَ الظُّهْرِ أَمْ لَا وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْبَدَلَ لَا يفعل إِلَّا عِنْدَ تَعَذُّرِ الْمُبْدَلِ وَالْجُمُعَةِ يَتَعَيَّنُ فِعْلُهَا مَعَ

2 / 329