الْمَأْمُومِ لَكِنْ مِنْ جُمْلَةِ أَوْصَافِهَا الْوُجُوبُ وَهُوَ مُتَعَذَّرٌ فِي صَلَاةِ الصَّبِيِّ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ ظَهَرَ امْتِنَاعُ إِيقَاعِ الظُّهْرِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالْقَاضِي خَلْفَ الْمُؤَدِّي وَالْمُفْتَرِضِ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ حُجَّةُ ش مَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ ﵇ قَالَ لِأَبِيهِ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَكْثَرُ قُرْآنًا مِنِّي فَقَدَّمُونِي وَأَنَا ابْنُ سِتِّ سِنِينَ وَفِيهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِي ﵇ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ اجْتِهَادٌ مِنْ قَوْمِهِ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ فَلَعَلَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﵇ النَّفْلَ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ خِيَارِ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَكَانَ ﵇ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ بِأَهْلِهِ وَكَانَ يَحْضُرُ مَعَهُ ﵇ لِاحْتِمَالِ طريان فقه فِي الصَّلَاة فيقتبسه وَيُؤَيّد ذَا كَوْنُهُ ﵇ قَسَّمَ النَّاسَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ طَائِفَتَيْنِ فَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ عَلَى خِلَافِ الْقَوَاعِدِ مِنْ جِهَةِ انْتِظَارِهِ لِإِتْمَامِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى وَهُوَ زِيَادَةٌ فِي الصَّلَاةِ وَمِنْ جِهَةِ اسْتِقْلَالِ الْمَأْمُومِ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِخْلَافٍ وَمِنْ جِهَةِ سَلَامِ الْمَأْمُومِ قَبْلَ إِمَامِهِ فَلَوْ صَحَّ مَا قَالُوهُ لَصَلَّى ﵇ بِكُلِّ طَائِفَةٍ الصَّلَاةَ تَامَّةً دَفْعًا لِهَذِهِ الْمَحْذُورَاتِ وَأَمَّا صَلَاةُ الْمُتَنَفِّلِ خَلْفَ الْمُفْتَرِضِ فَفِي الْجُلَّابِ جَوَازُهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ صِفَةَ النَّفْلِ كَوْنُهُ قُرْبَةً وَهُوَ حَاصِلٌ فِي الْفَرْضِ وَلِهَذَا مَنْ أَحْرَمَ قَبْلَ الزَّوَال بِالظّهْرِ
2 / 243