أَبُو مُحَمَّدٍ يَجِبُ مَا هُوَ إِلَى الْقِيَامِ أقرب ووافقنا الشَّافِعِي عَلَى وُجُوبِ الْقِيَامِ وَخَالَفْنَا ح وَقَضَى بِصِحَّةِ صَلَاة من خَرَّ مِنَ الرُّكُوعِ إِلَى السُّجُودِ الرُّكْنُ السَّادِسُ فِي السُّجُودِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الِانْخِفَاضُ إِلَى الْأَرْضِ سجدت النَّخْلَة إِذا مَالَتْ وَمِنْه قَوْله
(بِجَيْش يَظَلُّ الْبُلْقُ فِي حَجَرَاتِهِ ... تَرَى الْأُكْمَ فِيهَا سُجَّدًا لِلْحَوَافِرِ)
وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهِ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ارْكَعُوا واسجدوا﴾ وَفِعْلُهُ ﵇ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وَنَهَى فِي الْكِتَابِ عَنِ الْإِقْعَاءِ وَإِلْصَاقِ الْبَطْنِ بِالْفَخِذَيْنِ وَإِلْصَاقِ الضَّبْعَيْنِ لِلْجَنْبَيْنِ وَوَضْعِ الذِّرَاعَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ إِلَّا فِي النَّوَافِلِ وَافْتِرَاشِ الذِّرَاعَيْنِ وَأَمَرَ بِتَوْجِيهِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَوْضِعَهُمَا وَمُسَاوَاةِ النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ فِي السُّجُودِ وَالْجُلُوسِ وَالتَّشَهُّدِ وَالسُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ وَالْجَبْهَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يَجِبُ كَشْفُ الْكَعْبَيْنِ وَيُسْتَحَبُّ أَمَّا الْإِقْعَاءُ فَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْجُلُوسُ عَلَى الْأَلْيَتَيْنِ مَعَ نَصْبِ الْفَخِذَيْنِ كَالْكَلْبِ إِذَا جَلَسَ وَقَالَ أَهْلُ الحَدِيث وضع الأليتين على الْقَدَمَيْنِ وَزَاد الْخطابِيّ وَيقْعد مُسْتَقرًّا وَهُوَ يكسر الْهمزَة الأولى ممدودا وَأما حكمه قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَرِهَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَابْنُ حَنْبَلٍ يَسْتَعْمِلُونَهُ وَفِي مُسْلِمٍ سَأَلَ طَاوُسٌ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ هِيَ السُّنَّةُ وَهُوَ حُجَّةٌ لِتَفْسِيرِ الْحَدِيثَيْنِ وَفِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ عَلَيْهِ
2 / 191