519

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ النَّوَافِلُ عَلَى قِسْمَيْنِ مُقَيَّدَةٌ وَمُطْلَقَةٌ فَالْمُقَيَّدَةُ السُّنَنُ الْخَمْسُ الْعِيدَانِ وَالْكُسُوفُ وَالِاسْتِسْقَاءُ وَالْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ فَهَذِهِ مُقَيَّدَةٌ إِمَّا بِأَزْمَانِهَا أَوْ بِأَسْبَابِهَا فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ نِيَّةِ التَّعْيِينِ فَمَنِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهَا لِهَذِهِ لَمْ يَجُزْ وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيَّةُ بِهَذِهِ قِيَامَ رَمَضَانَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَالْمُطْلَقَةُ مَا عَدَا هَذِهِ فَيَكْفِي فِيهَا نِيَّةُ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ فِي اللَّيْلِ فَهُوَ قِيَامُ اللَّيْلِ أَوْ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ كَانَ مِنْهُ أَوْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَهُوَ الضُّحَى أَوْ عِنْدَ دُخُولِ مَسْجِدٍ فَهُوَ تحيته وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْعِبَادَاتِ مِنْ صَوْمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى التَّعْيِينِ فِي مُطْلَقِهِ بَلْ تَكْفِي نِيَّةُ أَصْلِ الْعِبَادَةِ الشَّرْطُ السَّابِعُ تَرْكُ الْكَلَامِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِي كَوْنِهِ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَبْهَرِيِّ قَالَ وَقَالَ إِنَّ الْقَوْلَ بِالْإِعَادَةِ إِذَا تَكَلَّمَ عَامِدًا إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِعَادَةِ مِمَّن ترك السّنَن عَامِدًا قَالَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ فَرْضٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْكَلَامُ سَبْعَةُ أَقْسَامٍ فَإِنْ تَكَلَّمَ سَاهِيًا أَوْ عَامِدًا لِلْكَلَامِ سَاهِيًا عَنِ الصَّلَاةِ لَمْ يُفْسِدْهَا أَوْ عَامِدًا ذَاكِرًا أَنه فِي الصَّلَاة أَو عَالما بِتَحْرِيمِهِ فَيُفْسِدُهَا أَوْ جَاهِلًا بِجَوَازِهِ فَقِيلَ تَبْطُلُ لِأَنَّهُ عَامِدٌ وَقِيلَ تَصِحُّ لِأَنَّهُ مُتَأَوِّلٌ أَوْ عَامِدًا مَأْمُومًا تَكَلَّمَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ لِسَهْوٍ دَخَلَ عَلَى الإِمَام فَقَالَ مَالك وَابْن الْقَاسِم لَا يُفْسِدهَا وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يُفْسِدُهَا أَوْ عَامِدًا تَكَلَّمَ لِإِنْقَاذِ مُسْلِمٍ مِنْ مَهْلَكَةٍ أَوْ نَحْوِهِ فَذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ ويستأنف الصَّلَاة إِلَّا أَن يضيق فَيكون كالمسابفة فَإِنْ خَافَ عَلَى مَالٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَكَانَ كثيرا تكلم

2 / 138