425

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي صِفَةِ الْأَذَانِ
وَهُوَ سَبْعَ عَشْرَةَ جُمْلَةً مِنَ الْكَلَامِ وَقَوْلُ الْأَصْحَابِ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً مَجَازٌ عَبَّرُوا بِالْكَلِمَةِ عَنِ الْكَلَامِ وَإِلَّا فَهُوَ ثَمَانِيَة وَسِتُّونَ كلمة وَالْخلاف فِي مَوَاضِع مِنْهُ أَحَدُهَا التَّكْبِيرُ فَعِنْدَنَا مَثْنَى وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ أَرْبَعٌ وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ مُخْتَلِفَةٌ فِي ذَلِكَ وَتَتَرَجَّحُ رِوَايَةُ مَذْهَبِنَا بِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهَا مَوضِع إِقَامَته ﵇ حَالَة اسْتِقْلَال أَمْرِهِ وَكَمَالِ شَرْعِهِ إِلَى حِينِ انْتِقَالِهِ لِرِضْوَانِ رَبِّهِ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ كَذَلِكَ يَسْمَعُهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِرِوَايَةِ الْخَلَفِ عَنِ السَّلَفِ رِوَايَةً متواترة مخرجة لَهُ من حِين الظَّن والتخمين إِلَى حِين الْيَقِين وَأَمَّا الرِّوَايَاتُ الْأُخَرُ فَلَا تُفِيدُ إِلَّا الظَّنَّ وَهُوَ لَا يُعَارِضُ الْقَطْعَ وَلِذَلِكَ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵃ أَجْمَعِينَ وَثَانِيهَا تَرْجِيعُ الشَّهَادَتَيْنِ خَالَفَ فِيهِ أَبُو حَنِيفَةَ مُحْتَجًّا بِأَنَّ سَبَبَ التَّرْجِيعِ قَدِ انْتَفَى فَيَنْتَفِي وَذَلِكَ أَنَّ سَبَبَهُ إِغَاظَةُ الْمُشْرِكِينَ بِالشَّهَادَتَيْنِ أَوْ أَمْرُهُ أَبَا مَحْذُورَةَ بِالْإِعَادَةِ لِلتَّعْلِيمِ أَوْ أَنَّهُ كَانَ شَدِيدُ الْبُغْضِ لَهُ ﵇ فَلَمَّا أسلم وَمد فِي الْأَذَانِ وَوَصَلَ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ أَخْفَى صَوْتَهُ حَيَاء من قومه فَدَعَاهُ ﵇ وَعَرَّكَ أُذُنَهُ وَأَمَرَهُ بِالتَّرْجِيعِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْحُكْمَ قَدْ يَنْتَفِي سَبَبُهُ وَيَبْقَى كَالرَّمَلَانِ فِي الْحَجِّ لِإِغَاظَةِ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ بَاقٍ لِقَوْلِ عُمَرَ ﵁ مَا لِي أَرَى الرَّمَلَانِ وَلَا من أرِي مَعَ أَنه مُخَالف فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَلَكِن قولة عمر وَغَيره

2 / 44