380

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَوجه الاسحباب أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْأَحْدَاثِ كَالسَّلَسِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فَضْلَةِ الْمَنِيِّ أَنَّهَا تُوجِبُ الْوُضُوءَ دُونَ الْغُسْلِ عَدَمُ الْحَرَجِ فِيهَا لِنُدْرَتِهَا بِخِلَافِهِ وَإِنَّمَا وِزَانُهُ سَلَسُ الْمَنِيِّ لَا جَرَمَ يُسْتَحَبُّ مِنْهُ الْوُضُوءُ وَلَوْ خَرَجَتْ فَضْلَةُ الْمَنِيِّ فِي الصَّلَاةِ أَبْطَلَتْهَا وِفَاقًا بِخِلَافِ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ. الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا انْقَطَعَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْغُسْلِ وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْوُضُوءَ مُسْتَحَبٌّ فَلَا يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ كَالسَّلَسِ وَوَجْهُ الثَّانِي أَمْرُهُ ﵇ لِحَمْنَةَ بِهِ حِينَ أَمَرَهَا بِالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَكَانَ الْأَصْلُ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ تُرِكَ الْعَمَلُ بِالْغُسْلِ فِي الِابْتِدَاءِ وَكَانَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَأْمُرَانِ الْمُسْتَحَاضَةَ بِهِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ إِنْ قَوِيَتْ عَلَى ذَلِكَ نَقَلَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ ابْنُ شَاسٍ تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ إِنْ كَانَتْ مُمَيِّزَةً وَإِلَّا فَغُسْلُهَا عِنْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهَا بِالِاسْتِحَاضَةِ يَكْفِي. الثَّالِثُ الْمُسْتَحَاضَةُ تُوطَأُ خِلَافًا لِابْنِ عُلَيَّةَ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّ حَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَت مُسْتَحَاضَة بأتيها زَوجهَا وَلقَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى يطهرن﴾ وَهَذِهِ طَاهِرٌ وَلِأَنَّ مُطَلِّقَهَا لَا يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ فَتُوطَأُ قِيَاسًا عَلَى مَوْضِعِ الْإِجْمَاعِ. الرَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ الطُّهْرَ خَمْسَةً ثُمَّ الدَّمَ أَيَّامًا ثُمَّ الطُّهْرَ سَبْعَةً فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَرَادَ مُسْتَحَاضَةً فِي الدَّمِ الثَّانِي وَقِيلَ فِي السَّبْعَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِرَبْطِ هَذَا الدَّمِ بِالسَّبْعَةِ بَعْدَهُ وَأَرَى أَنَّهُ يُرِيدُ بَعْدَ السَّبْعَةِ وَاخْتُلِفَ فِي هَذَا أَيْضًا فَقَالَ التُّونِسِيُّ رَاعِي الطُّهْرَ خَمْسَةً وَالْأَيَّامُ أَقَلُّهَا يَوْمَانِ فَيَكُونُ الْجَمِيعُ سَبْعَةً مَعَ سَبْعَةٍ الطُّهْرُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَجَاءَ الدَّمُ وَلَمْ يَكْمُلِ الطُّهْرُ. وَقِيلَ الدَّمُ الْآتِي بَعْدَ السَّبْعَةِ عَلَى صِفَةِ الِاسْتِحَاضَةِ قَبْلَهَا قَالَ التُّونِسِيُّ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ أَيَّامُ الدَّمِ ثَلَاثَةً وَالدَّمُ الْآتِي بَعْدَ السَّبْعَةِ مِنْ جِنْسِ الْآتِي فِي الثَّلَاثَةِ الَّتِي بَعْدَ الْخَمْسَةِ فَلِذَلِكَ جَعَلَهَا مُسْتَحَاضَةً وَيَنْبَغِي إِذَا كَانَ عَلَى صِفَةِ الْحَيْضِ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَرَى دَمًا تُنْكِرُهُ قَالَ وَالَّذِي قَالَهُ صَوَابٌ.

1 / 390