272

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ عَدَمَ فِعْلِهِمَا مُطْلَقًا فَلَا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّ تَرْكَهُمَا نَقْصٌ فِي الطَّهَارَةِ كَتَرْكِ الِاسْتِنْجَاءِ فَتَكْمُلُ الطَّهَارَةُ لِلصَّلَاةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ. الرَّابِعُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يَفْعَلُهُمَا بِالْيَمِينِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَيَسْتَنْثِرُ بِالْيَسَارِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْهُ ﵇ وَفِي النَّسَائِيِّ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ تَمَضْمَضَ فَاسْتَنْشَقَ وَفَعَلَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ذَلِكَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ هَذَا طَهُورُ النَّبِيِّ ﵇. تَنْبِيهٌ قُدِّمَتِ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ عَلَى الْوَاجِبَاتِ وَهُمَا مِنَ الْمَسْنُونَاتِ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا لِيَطَّلِعَ بِهِمَا عَلَى حَالِ الْمَاءِ فِي رِيحِهِ وَطَعْمِهِ فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِطَهُورٍ اسْتَعْمَلَ غَيْرَهُ وَتَرَكَهُ لِمَنَافِعِهِ لِئَلَّا يُفْسِدَهُ فَيَضِيعَ الْمَاءُ وَيَكْثُرَ التَّعَبُ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ. الثَّانِي أَنَّهُمَا أَكْثَرُ أَقْذَارًا وَأَوْضَارًا مِنْ غَيْرِهِمَا فَكَانَتِ الْعِنَايَةُ بِتَقْدِيمِهِمَا أَوْلَى. السُّنَّةُ الرَّابِعَةُ فِي الْجَوَاهِرِ مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ لَهُمَا ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا خِلَافًا ش فِي غَسْلِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَأَمَّا مَا قَرُبَ مِنَ الصِّمَاخَيْنِ مِمَّا لَا يُمْكِنُ غَسْلُهُ وَلَا صَبُّ الْمَاءِ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَضَرَّةِ فَلَيْسَ بِمَشْرُوعٍ وَلَعَلَّ هَذَا الْقَوْلَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْجلاب وَيدخل أصبعيه فِي صماخيه. من ظَاهِرُ الْأُذُنَيْنِ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ قَالَ ابْنُ شَاسٍ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَقِيلَ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ وَيُقَالُ إِنَّ الْأُذُنَ فِي ابْتِدَاءِ خَلْقِهَا تَكُونُ مُغْلَقَةً كَزِرِّ الْوَرْدِ فَإِذَا كَمُلَ خَلْقُهَا انْفَتَحَتْ عَلَى الرَّأْسِ فَالظَّاهِرُ لِلْحِسِّ الْآنَ كَانَ بَاطِنًا أَوَّلًا وَالْبَاطِنُ كَانَ ظَاهِرًا فَيَبْقَى النَّظَرُ هَلْ يُعْتَبَرُ حَالُ الِانْتِهَاءِ لِأَنَّهُ الْوَاقِعُ حَالَ وُرُودِ الْخِطَابِ أَوْ يُعْتَبَرُ الِابْتِدَاءُ عَمَلًا بِالِاسْتِصْحَابِ. السُّنَّةُ الْخَامِسَةُ قَالَ رَدُّ الْيَدَيْنِ مِنْ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ إِلَى مُقَدَّمِهِ وَأَنْ يَبْدَأَ بِهِ وَفِي الْمُوَطَّأِ عَن عمر بن يحي الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاة

1 / 277