226

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ح لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم﴾ الْآيَةَ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ مَعْنَاهُ قُمْتُمْ مِنَ الْمَضَاجِعِ فَجَعَلَ النَّوْمَ سَبَبًا وَاخْتَارَ هَذَا التَّفْسِيرَ مَالِكٌ ﵀ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَذْكُرِ النَّوْمَ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ فَوَجَبَ حَمْلُ هَذَا عَلَيْهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ إِذَا أَرَدْتُمُ الْقِيَامَ لِلصَّلَاةِ مُحْدِثِينَ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كُنْتُمْ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ لِمَا قِيلَ لَهُ ﵇ صَلَّيْتَ وَقَدْ نِمْتَ فَقَالَ ﵇
(تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي)
فَلَوْ كَانَ نَوْمُ الْقَلْبِ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْوُضُوءِ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْكَلَامِ مَعْنًى الثَّانِيَةُ الرَّاكِعُ إِذَا اسْتَثْقَلَ نوماُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ خِلَافًا ح لِمَا سَبَقَ الثَّالِثَةُ الْمُضْطَجِعُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ رَاعَى مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ الِاسْتِثْقَالَ فِي الِاضْطِجَاعِ وَلَمْ يَرَهُ الْقَاضِي فِي التَّلْقِين هَهُنَا وَلَا فِي السُّجُودِ الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ الرَّاكِبُ وَالْجَالِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا اسْتَثْقَلَ وَطَالَ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ وَإِلَّا فَلَا قَالَ وَبَيْنَ الْعِشَائَيْنِ طَوِيلٌ خلافًا ش وح قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا وُضُوءَ عَلَى الرَّاكِبِ وَالرَّاكِعِ وَالْجَالِسِ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَنِدٍ وَمُرَاعَاةُ الشَّافِعِيَّةِ انْضِمَامَ الْمَخْرَجِ مِنَ الْجَالِسِ فِي عَدَمِ الْإِيجَابِ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّه إِذَا ضَعُفَتِ الْقُوَّةُ الْمَاسِكَةُ وَانْصَبَّ الرِّيحُ إِلَى الْمَخْرَجِ لَمْ يَمْنَعْهُ الِانْضِمَامُ فَإِنَّ الرِّيحَ أَلْطَفُ مِنَ الْمَاءِ وَالْمَاءُ لَا يَنْضَبِطُ بِسَبَبِ الضَّمِّ فَالرِّيحُ أَوْلَى بِذَلِكَ. السَّادِسَةُ الْمُحْتَبِي قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ لِأَنَّه لَا يَثْبُتُ لَوِ اسْتَثْقَلَ بِخِلَافِ الْجَالِسِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَرَّقَ مَالِكٌ ﵀ فِي الْعُتْبِيَّةِ بَيْنَ مَنْ نَامَ قَاعِدًا وَطَالَ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَبَين من لَا ينتظرها وَقيل لَهُ وَبِمَا رَأَى الرُّؤْيَا قَالَ ذَلِكَ أَحْلَامٌ لِأَنَّ مُنْتَظِرَ الصَّلَاةِ لَا يُمَكِّنُ نَفْسَهُ مِنْ كَمَالِ النَّوْمِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَهُوَ ضَرُورَةٌ تَحْصُلُ لِلنَّاسِ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْحُلْمُ قَدْ يَكُونُ

1 / 231