223

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّامِسَ بِقَوْلِهِ ﴿أَو لَا مستم النِّسَاء﴾ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي اللَّذَّةِ فَيَشْتَرِكَانِ فِي مُوجِبِهَا كَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَلْمُوسُ لَذَّةً فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَقْصِدَ فَيَكُونُ لَامِسًا فِي الْحُكْمِ. الْخَامِسُ قَالَ لَوْ نَظَرَ فالتذ بمداومة النّظر وَلم ينتشر ذَلِكَ مِنْهُ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ الْمُلَامَسَةُ وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ يُؤَثِّرُ. السَّادِسُ الْإِنْعَاظُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ مَالِكٌ ﵀ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِيهِ غَيْرُ مُنْضَبِطَةٍ فَيُهْمَلُ بِخِلَافِ اللَّمْسِ فَإِنَّ غَالِبَهُ الْمَذْيُ قَالَ اللَّخْمِيُّ قِيلَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِأَنَّ غَالِبَهُ الْمَذْيُ وَأَرَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَى عَادَتِهِ فَإِنِ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهُ تَوَضَّأَ أَيْضًا وَإِنْ أَنَعَظَ فِي الصَّلَاةِ وَعَادَتُهُ عَدَمُ الْمَذْيِ مَضَى عَلَيْهَا وَإِلَّا قَطَعَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْإِنْعَاظُ لَيْسَ بِالْبَيِّنِ فَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ الْمَذْيَ بَعْدَ زَوَالِ الْإِنْعَاظِ وَأَمِنَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ أَتَمَّهَا فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلُ قَضَى الصَّلَاةَ وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ جَرَى عَلَى الْخِلَافِ. السَّابِعُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يَجِبُ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ ظُفُرِ الزَّوْجِ وَالسِّنِّ وَالشَّعْرِ إِذَا الْتَذَّ خِلَافًا ش وَلَمْ يَرَهُ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّة فِي الشّعْر. وَالْعجب من الشَّافِعِي ﵀ أَنَّهُ نَقَضَ الْوُضُوءَ بِمَسِّ أُذُنِ الْمَيِّتَةِ وَلَمْ يَنْقُضْهُ بِمَسِّ أَظْفَارِ أَنَامِلِ الْحَيَّةِ مَعَ قَوْلِهِ إِنَّ شَعْرَ الْمَيِّتَةِ نَجِسٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَيًّا لِأَنَّ كُلَّ مُتَّصِلٍ بِالْحَيَّةِ فَهُوَ عَلَى حُكْمِهَا فَمَا بَالُهُ هُنَا لَا يَكُونُ عَلَى حُكْمِهَا لَا سِيَّمَا وَهُوَ لَا يُرَاعِي اللَّذَّةَ وَقَدِ اتَّفَقْنَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا قَالَ إِنْ مَسِسْتُ امْرَأَتِي فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ عَبْدِي فَهُوَ حُرٌّ فَمَسَّ ظَفُرَهُمَا طُلِّقَتْ وَعُتِقَ الْعَبْدُ. قَاعِدَةٌ أُصُولِيَّةٌ يَتَخَرَّجُ عَلَيْهَا فُرُوعُ هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ. وَهِيَ أَنَّ الشَّرْعَ إِذَا نَصَبَ سَبَبًا لِحُكْمٍ لِأَجْلِ حِكْمَةٍ اشْتَمَلَ عَلَيْهَا ذَلِكَ السَّبَبُ هَلْ يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِتِلْكَ الْحِكْمَةِ لِأَنَّهَا سَبَبُ جَعْلِ السَّبَبِ سَبَبًا وَالْأَصْلُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْفَرْع أَولا يَجُوزُ ذَلِكَ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ حِكْمَةَ جَعْلِ السَّرِقَةِ سَبَبَ الْقَطْعِ صَوْنُ الْأَمْوَالِ وَحِكْمَةَ جَعْلِ الْإِحْصَانِ مَعَ الزِّنَا سَبَبَ الرَّجْمِ

1 / 228