363

Debate Between Islam and Christianity

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

ناشر

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

هذا هو العدد الذي أحله الله لنبيه ﷺ، والذي تحققت به كل المقاصد الاجتماعية والتعليمية والتشريعية التي تتعلق بالدعوة.
ولقد قال الله تعالى في ذلك: - ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾ ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ (١) .
وهذا النص يشير إلى:
- منع التعدد بالنسبة للنبي ﷺ بعد هذا العدد.
- وأن النبي ﷺ كان يرجى من يشاء منهن ويؤوي إليه من يشاء.
كذلك فإن القرآن الكريم يشير إلى أن هذا التعدد بهذا القدر خاص به ﷺ، قال تعالى: - ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) .
لقد كانت نساء النبي أمهات المؤمنين مدارس لتعليم العلم وإشاعة الخير.
- أما قيامهن بتعليم العلم، فلقد كان الكثيرات من النساء يستحيين من سؤال النبي ﷺ عن بعض الأمور الشرعية وخاصة المتعلقة بهن كأحكام الحيض والنفاس والجنابة، والأمور الزوجية، وغيرها من الأحكام. وقد كانت المرأة تغالب حياءها حينما تهم بسؤال النبي ﷺ عن بعض هذه الأمور. . .
كما كان من خلق النبي ﷺ الحياء، فكان كما حدثت عنه دواوين السنَّة: «أشد حياء من العذراء في خدرها» .

(١) سورة الأحزاب، الآيتان ٥١، ٥٢.
(٢) سورة الأحزاب، أية ٥٠.

1 / 382