522

قال: وما أخطأت فراسة المتفرسين فيه وناصبيه بعد موت أبيه كما أشار إلى ذلك الإمام الهادي إلى الحق عز الدين بن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن المؤيد -عليه السلام- في مصنفة (العناية التامة في تحقيق مسائل الإمامة)(1)، وقد ساق ما ذكره أهل مذهبنا وغيرهم في ذكر من ليس بمجتهد فقال: والذي يظهر لنا والله يحب الإنصاف أن فراستهم فيه صدقت، يعني الجماعة الذين نصبوا المنصور علي بن صلاح، قال: وبلغ في أحكام السياسة، وأحكام الرئاسة، والاستقلال بالنظر في الأمور، وحسن المباشرة لها مبلغا عظيما لا مطمح وراءه، قال: ولقد كان له من العنايات الجليلة والمقامات الجميلة في حرب سلاطين اليمن ونكاية الإسماعيلية، وإجلائهم من المعاقل العظيمة وغيرهم من الظلمة[526] ما لم يكن لأحد غيره لولا يوم معبر، وذلك اليوم الأغبر(2).

قلت: ولعله في بعض مدته كان يصالح [من بقي باليمن من سلاطين](3) بني رسول.

روى الخزرجي قال: وفي سنة تسع وتسعين [وسبعمائة](4) وصلت هدية علي بن صلاح صاحب صنعاء إلى السلطان الأشرف، وهي خمس جمال موقرة مما يستطرف، وخمس رؤوس من الخيل. إنتهى(5).

[وفي سنة اثنتين وثمانمائة يوم الإثنين حادي وعشرين من رمضان كانت وفاة صنوه الحسن بن أمير المؤمنين الناصر لدين الله صلاح بن علي -عليه السلام- في ذمار، ودفن في مدرسة الإمام يحيى بن حمزة، وكان صنوه علي بن صلاح في ذلك الوقت في صنعاء.

صفحه ۶۲۰