دولة بني رسول
دولة بني رسول
قال الزحيف: وتنحى [أي الواثق](1) بعد موت الإمام يحيى بن حمزة يدل على ذلك رسالته المشهورة حيث قال فيها: ليعلم أداني الأمة وأقاصيها القاطنون بسفوح البسيطة وصياصيها(2) بعد السلام عليهم الجزيل ورحمة الله الملك الجليل، أنا ما كنا تحملنا من الأعباء إن عميت عليهم الأنباء، إلا لنلحق السابقين من الأجداد والآباء وأكرم بذلك فريقا وحسن أولئك رفيقا، فنذكر في الملأ الأعلى ونفوز (من الأجر)(3) بالقدح المعلا فأبى الله أن يجعل البسط والقبض، والابرام والنقض، والرفع والخفض، وإقامة السنة والفرض إلا في مستودع سره، وترجمان ذكره وولي نهيه وأمره، ومنفذ تهديده وزجره، علم الشرف الأطول، وطراز العترة الأهول، وصفوة المصطفى وسبط الأئمة الخلفاء، الخليفة الولي المهدي لدين الله العلي علي بن محمد بن علي صلوات الله عليه وسلامه وكراماته وإكرامه، فقلنا الخيار للمختار، وربك يخلق ما يشاء ويختار، والسعيد من كفي، وتخفيف التكليف من اللطف الخفي، فأوصدنا هذا الباب واطرحنا هذا الجلباب، وسلمنا الأمر لوليه ونطناه بابن رسول الله وابن وصيه، وعلقنا الفسطاط على عاتق(4) منكبه فالأمر في فضله غير مشتبه:
ذا نحن بايعنا عليا فحسبنا
وجدناه أولى الناس بالناس عن يد
ففيه الذي فينا من الخير كله
فأنقدنا له طائعين وأتيناه سامعين
رضيناك للدنيا وللدين فارتفع?
?
أبو حسن مما نخاف من الفتن
وأعلم أهل الأرض بالفرض والسنن
وليس بنا كل الذي فيه من حسن
وقلنا ممتثلين رضيناك للدنيا والدين
علىالنجم مسموعا[لك النهي والأمر](5) .
صفحه ۵۵۸