447

ومنها: ما روي بعض الفضلاء أن [ثقة](1) يخبره أنه نام في قبة هذا الإمام فامتلأت القبة في بعض الليل نورا أبلغ من نور السراج والشماع، [ومنها: أن سنجر هذا كحله وهو الشعبي إنهدم عليه داره بصنعاء فأهلكته وجماعة كانوا معه فيها من خدامه وأصحابه وكانت قبورهم، وذلك في سنة اثنتين وثمانين وستمائة سبق ذكره](2) ومنها: أنهم لما أرادوا كحله ذكروا ذلك للمشاعلي فأمتنع فمر بهم رجل من أهل السايلة غربي صنعاء فأمروه بكحله فلما فعل أصابته[492]آفة، فكان لا يولد له ولد إلا أصابته آفة ما تناسلوا، قال الراوي: وما انقطعت ذريته إلا بقربة، وهذا مشهور مع الجيران بالسائلة المذكورة، وروي في (شرح أنوار اليقين الصغرى) للسراجي هذا قصيدة مرثية في [الأميرين](3) محمد بن وهاس وعلي بن وهاس وقد قتلا بنجران مع الأشراف بني المنصور في بعض سني السبعين وستمائة وصدر القصيدة إلى الحسن بن وهاس ولعل ذلك قبل فرقته هو وأولاد المنصور مطلعها:

صاب همت بالحادثات غمائمه .... وخطب جرت بالمعظلات عظائمه

ورزء أصاب المسلمين بأسرهم .... وهدت من المجد الأثيل دعائمه

بصنوين من آل النبي وحيدر .... نوالهما قد طبق الأرض ساجمه

ومنها: بعد أن أغرق في المدح:

أيا راكبا عيرانة شد قمية .... جديلية كالصقر حمت قوادمه

تيمم إلى الحصن المبارك أهله .... فأنت على التوفيق واليمن قادمه

إلى ظفر حصن المكارم والعلا .... وأشرف من نيطت عليه تمائمه

إلى الحسن البر الإمام أخي التقى? .... سلالة وهاس تنلك مراحمه

...إلى آخرها وهي طويلة.

ومنها: ومن منشئها العجب لأهل البصائر الثاقبة والعقول الراجحة.

وخلف السراجي -عليه السلام- ولدين محمد وأحمد وذريته الآن من قبيل أحمد لا ذرية له من غيره.

صفحه ۵۴۴