428

قال الواثق: أخبرني السيد شمس الدين أحمد بن حسين بن معتق(1) أن رجلا وفد إلى الإمام المطهر وقال: لا نتعشى إلا من عشاء الإمام، فقال الإمام: بل تعش مع الضيف خبزا ولحما، قال: لا، فدعي الرجل إلى الإمام -عليه السلام- بعد صلاة المغرب وقت إفطار الصائم الإمام -عليه السلام-، فأتي للإمام بلحوح(2) ودجرة(3)، قيل أنه كان -عليه السلام- في مصلاه في الظلام، فتارة يأخذ لقمة وتارة يأخذ بيد الرجل يضعها في الوعاء، قال الناصر: وأخبرني الواثق عن والده، قال: لو ادعيت العصمة بعد رسول الله -صلى الله عليه وآله- وبعد علي وفاطمة والحسنين -عليهما السلام- لأدعيتها لوالدي المطهر بن يحيى، وقال الناصر: سألت الواثق عن قولهم في الإمام المطهر: الصوام، القوام، المظلل بالغمام، فقال: أما صيامه وقيامه، وزهده وورعه، وجهاده واجتهاده، فأظهر من الشمس، وأما قولهم المكنى أبا القاسم الذي لم تأخذه في الله لومة لائم، ولم يبع الدين بالدراهم فكان يكنى بأبي القاسم، وبذلت له خزائن من الأموال المظفرية تفوق الوصف، على ترك القيام بالجهاد فامتنع وغضب وقال: يأبى الله ورسوله أن أبيع الآخرة بالدنيا.

صفحه ۵۲۵