535

دعوة الرسل عليهم السلام

دعوة الرسل عليهم السلام

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى ١٤٢٣هـ

سال انتشار

٢٠٠٢م

مناطق
مصر
حَتَّى حِينٍ﴾ ١، فذكروا أنه أصيب بجنون.
وأيضا قال قوم هود: ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ ٢، واكتفى قوم صالح بتذكيره بأنه كان قبل البعثة محل رجائهم وأملهم وقالوا: ﴿قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا﴾ ٣، وهكذا كانت الأمانة أولى الصفات التي ظهرت في أعمال الرسل، وحياتهم لشمولها وأهميتها، ولذلك حاول المعارضون ردها، وعقدوا من أجل إبطالها المؤتمرات والاجتماعات.
ومن صفات الرسل العفو والصفح والحلم، فبرغم الدعاوي المفتراه، والسفاهة الواضحة من المعارضين، لم نجد لهم إلا لينا وتساميا، فلم يردوا بقول غليظ، أو عمل شديد، وكل ما ردوا به هو نفي التهمة، وبيان أنهم رسل الله، وذلك كرد نوح ﵇ ﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٤، وكرد هود حيث قال: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٥، وأما صالح ﵇ قال تعالى: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ﴾ ٦، وكذلك كان لين شعيب حيث استمع إلى معارضة قومه وتهديداتهم، ثم كانت النهاية: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ ٧.

١ سورة المؤمنون آية "٢٥".
٢ سورة هود آية "٥٤".
٣ سورة هود آية "٦٢".
٤ سورة الأعراف آية "٦١".
٥ سورة الأعراف آية "٦٧".
٦ سورة الأعراف آية "٧٩".
٧ سورة الأعراف آية "٩٣".

1 / 544