دعوة الرسل عليهم السلام
دعوة الرسل عليهم السلام
ناشر
مؤسسة الرسالة
ویراست
الأولى ١٤٢٣هـ
سال انتشار
٢٠٠٢م
•
مناطق
مصر
﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ، قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ ١.
١ سورة المائدة الآيات "١١٤، ١١٥".
النقطة الثالثة: رسالة عيسى ﵇
جاء عيسى ﵇ مجددا لدعوة موسى ﵇ وأنزل الله عليه الإنجيل مصدقا لما بين يديه من التوراة، وأساسيات رسالة عيسى ﵇ ما يلي: "أولا: كانت دعوة عيسى ﵇ خاصة ببني إسرائيل، يقول تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ ١ ... ولم تتحول دعوته إلى عالمية، إلا في عصور متأخرة على يد الإمبراطور "قسطنطين" و"بولس"، وبهما تغيرت ملاح دعوة عيسى ﵇.
ثانيا: الدعوة إلى التوحيد الخالص، ونبذ الشرك، والشركاء، فالله واحد لا شريك له، وليس لعيسى مع الله إلا ما لأي رسول مع الله تعالى، يقول تعالى: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ٢.
وأي كلام عن بنوة عيسى، ومشاركته لله في الألوهية بأي وجه من الوجوه ليس
١ سورة الصف آية "٦".
٢ سورة المائدة آية "١١٧".
1 / 472