زكريا ﵇
مدخل
...
زكريا ﵇:
تشرذم الإسرائيليون، وتفككت دولتهم، واستعبدهم البابليون، والآشوريون والمقدونيون وظهرت فيهم المذاهب العديدة المتعارضة.
أراد الله ﷾ أن يعيد مجد أبناء داود ﵇، وأن يبطل مزاعم اليهود بشأنهم، فاختار من ذريتهم آخر أنبيائهم وهم، زكريا، ويحيى وعيسى ﵈، وثلاثتهم من آل عمران التي اصطفاها الله تعالى، يقول سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ، ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم﴾ ١. ذلك أن امرأة عمران ﵂ انجبت بنتين، الأولى: تزوجها زكريا ﵇، وولدت منه يحيى ﵇، والثانية: هي مريم وهبتها لخدمة الهيكل، فحملت وولدت عيسى ﵇.
فيحيى وعيسى ﵈ ابنا خالة، وزكريا صهر مريم ﵈، وكان زكريا ﵇ يعمل نجارا، لقوله ﷺ: "كان زكريا نجارا" ٢ وزكريا ﵇ ينتسب إلى داود ﵇، ويكتفي القرآن في حديثه عن زكريا ﵇ بذكر حادثتين هما:
١ سورة آل عمران الآيات "٣٣، ٣٤".
٢ صحيح مسلم بشرح النووي، باب فضل زكريا ج١٥ ص١٣٥.