433

دعوة الرسل عليهم السلام

دعوة الرسل عليهم السلام

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى ١٤٢٣هـ

سال انتشار

٢٠٠٢م

مناطق
مصر
وتكريما لهم ... ويقول: والرواية كلها منقولة عن أهل الكتاب، والله ﷾ أعلم بالصواب١.
يبين الرازي صحة ما ذهبنا إليه، ويقول: ويمكن أن تفسر الفتنة بمرض شديد أصاب سليمان، فأقعده على الكرسي، واستمر حتى رجع لصحته، ويمكن أن يقال: إن الله ابتلى سليمان بخوف، أو بتوقع بلاء شديد، فضعف وجلس على الكرسي حتى زال الخوف فرجع إلى ما كان عليه من القوة، وطيب القلب، يختم الرازي كلامه بقوله: وحمل الفتنة على أحد هذه الوجوه لا يحوجنا إلى تلك الآراء الركيكة٢.

١ تفسير ابن كثير ج٤ ص٣٦.
٢ تفسير الرازي ج٢٦ ص٢٠٩.
النقطة السادسة: وفاة سليمان ﵇
يقول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ ١، والآية تشير إلى وفاة سليمان ﵇ وكانت وفاته غريبة كحياته ﵇ فلقد توفي، ولم تعلم الجن بوفاته، إلا بعد سنة كانت تعمل خلالها، في إتمام بناء بيت المقدس، يقول المفسرون، إن سليمان ﵇ كان في محرابه، فأدركه الموت، وهو متكئ على عصاه، واستمر على ذلك، حتى جاءت الأرضة، وأكلت طرف العصا "المنساة"، فاختل توازنه، فسقط على الأرض، وهنا علمت الجن، وعلم أهله بموته، فأقبلوا عليه، وغسلوه، ودفنوه، ... وظهر

١ سورة سبأ آية "١٤".

1 / 439