دعوة الرسل عليهم السلام
دعوة الرسل عليهم السلام
ناشر
مؤسسة الرسالة
ویراست
الأولى ١٤٢٣هـ
سال انتشار
٢٠٠٢م
•
مناطق
مصر
وطالب الهداية والتوفيق من الله قد وصل إلى درجة اليقين، والصدق، والعمل لا يكون صالحا إلا باستجماع كل أركان الشريعة، والتزام الأخلاق الكريمة.
وما آمن به سليمان ﵇ هو دعوة قومه؛ ولذلك لما علم بضلال بلقيس ملكة سبأ، أرسل إليها بكتاب، بدأه بقوله: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وطلب منها أن تأتي إليه، ومعها قومها، مؤمنين بالله، تاركين عبادة غير الله تعالى، يقول الله تعالى: ﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ، إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ ١.
ولما أرسلت إليه مالا، رده إليها، وعرفها بالله الذي آتاه كل خير، وخير الله أفضل من أموالهم وهداياهم، يقول تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ ٢.
وقد مدح الله سليمان ﵇ وبين منزلته في الدنيا وفي الآخرة، وهي القرب من الله تعالى، والرجوع الحسن في رضوان الله، يقول تعالى: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ ٣.
١ سورة النمل الآيات: ٢٩-٣١.
٢ سورة النمل آية: ٣٦.
٣ سورة ص آية: ٤٠.
٢- العدل في الحكم:
اشتهر سليمان بالحكم العادل، وكانت له بعض الأحكام العادلة في عهد أبيه، حتى اشتهر بها، يقول تعالى: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ١.
وقد سبق بيان حكمه في حادثة الغنم والزرع، وفي حادثة الولد الذي أكله الذئب.
١ سورة الأنبياء آية: ٧٩.
1 / 429