420

دعوة الرسل عليهم السلام

دعوة الرسل عليهم السلام

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى ١٤٢٣هـ

سال انتشار

٢٠٠٢م

مناطق
مصر
وهي الجفان، وأنشئوا الأواني، والصوامع الثابتة، وهي القدور الراسيات، يقول الله تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ ١.
كما كلف سليمان طائفة أخرى من الجن بالغوص في الماء لاستخراج اللؤلؤ والمرجان، ومختلف الجواهر واللآلئ، وهو ﵇ أول من وصل إلى استخراج اللؤلؤ من البحر، يقول تعالى: ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ، وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ ٢، ويقول تعالى: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ ٣.
وكان ﵇ يوجه الجن إلى الأعمال المختلفة، فيقومون بها، مستفيدا بما يتمتعون به من سرعة في الحركة، وقدرة على اختراق الحواجز المادية ... وكان ﵇ يسجن كل من يخالفه من الجن، ويقيده بالسلاسل، ويضع المخالفين، اثنين اثنين، في سجن واحد.
وبتسخير الجن لسليمان ﵇ قامت نهضة المملكة على أعمال الجن، وتمتع الإسرائيليون بنتائج هذه الأعمال من غير أن يعملوا، أو يتضرروا.

١ سورة سبأ آية: ١٣.
٢ سورة ص الآيات: ٣٧، ٣٨.
٣ سورة الأنبياء آية: ٨٢.
٣- إسالة النحاس:
احتاج سليمان ﵇ إلى مادة يصنع بها السلاح، وبعض الصناعات الأخرى، فأمده الله بها، وخلق له عينا، يسيل منها النحاس الأصفر، كما يسيل الماء، واستمر سيلان العين ثلاثة أيام، يقول تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ ١، وكان الجن يأخذ النحاس السائل ويشكله كما يريد سليمان، فيجمد، ويصير مصنوعا جديدا، مفيدا.

١ سورة سبأ آية: ١٢، القطر: هو النحاس السائل.

1 / 426