287

ضرائر الشعر

ضرائر الشعر

ویرایشگر

السيد إبراهيم محمد

ناشر

دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠ م

ژانرها
Grammar
poetry
مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
وإذا تُصبك من الحوادث نكبة ... فأصبر، فكل غيابة ستكشفُ
فجزم (تصبك) بـ (إذا).
فإن قال قائل: هلا جزم بـ (إذا) في سعة الكلام كما جزم بـ (متى)، إذ معنى الجزاء موجود فيها. فالجواب: أن الذي منع من ذلك في حال السعة تقصيرها عن أدوات الجزاء، من جهة أن الباب فيها أن المقطوع بوقوعها، نحو قولك: إذا أحمر البسر فأتني. ألا ترى أن احمرار البسر لا بد من وقوعه وأدوات الشرط الجازمة الباب فيها أن لا تدخل على الأفعال غير المقطوع بوقوعها، نحو قولك: إن قام زيد قام عمرو. وإن جاء ما ظاهره خلاف ذلك يؤول: ومنه: قول الفرزدق:
فلن تستطيعوا أن تزيلوا الذي رسا ... لنا عند عال فوق سبعين دائم
فثنى (سبعًا)، يريد سبع السماوات وسبع الأرضيين، ولا يجوز ذلك في سعة الكلام، لأن أسماء العدد استغنت العرب ببعضها عن تثنية بعض، ما عدا مائة وألفًا فإنهما يثنيان في سعة الكلام، لأنه ليس في أسماء العدد ما يغني عن تثنيتهما. لكنه لما اضطر شبه (سبعًا) بمائة وألف، من حيث كانت اسم عدد كما إنهما كذلك فحكم لها بحكمهما بدلًا من حكمها.
فأما قوله: (الطويل)
فلما التقينا واحدين علوته ... بذي الكف إني للكماة ضروب

1 / 299