259

ضرائر الشعر

ضرائر الشعر

ویرایشگر

السيد إبراهيم محمد

ناشر

دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠ م

ژانرها
Grammar
poetry
مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
يريد: لشر فعليه. وقول الآخر، أنشده بعض البغداديين أيضًا:
لما خشيت ... نَسَبَيْ أضْواها
يريد: أضوا نسيبها. فجمع بين قلب الإعراب وقلب الإضافة.
وأما قول الحطيئة:
فلما خشيت الهول والعَيُر ممسك ... على رَغْمه ما أمْسك الحبلَ حافره
فإن كثيرًا من النحويين جعلوه مقلوبًا، وزعموا أنه يريد: ما أمسك الحبل حافره، إلا الأصمعي فإنه زعم أنه غير مقلوب وأن الحافر هو الذي يمسك الحبل، إذ لولاه لخرج الحبل من رجله.
والقلب مقيس في الشعر بلا خلاف لكثرة مجيئه فيه. وقد جاء أيضًا في الكلام: حكى أبو زيد: (إذا طلعت الجوزاء انتصب العود في الحرباء. يريد: انتصب الحرباء في العود). وحكى أبو الحسن (عرضت الناقة على الحوض، وعرضتها على الماء)، يراد بذلك، عرضت الماء والحوض عليها. وحكى أيضًا من كلامهم: (أدخلت القلنسوة في رأسي)، يريدون: أدخلت رأسي في القلنسوة. إلا أن ذلك لم يكثر في الكلام كثرته في الشعر، فلم يجز لذلك القياس عليه.
ومنه: أن يكون الاسم مذكرًا فيحكم له بحكم المؤنث بدلًا من تذكيره، أو يكون مؤنثًا فيحكم له بحكم المذكر بدلًا من تأنيثه، حملًا على المعنى.

1 / 271