272

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ثُمَّ ذَكَرَ احْتِمَالًا، وَأَيَّدَهُ بِأَنَّ «سَلَمَةَ كَانَ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَهَا الْمُصْحَفُ. وَقَالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَالَ: وَظَاهِرُهُ أَيْضًا: وَلَوْ كَانَ لِحَاجَةٍ، كَإِسْمَاعِ حَدِيثٍ وَتَدْرِيسٍ وَإِفْتَاءٍ وَنَحْوِهِ وَيُتَوَجَّهُ: لَا وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ اتِّفَاقًا، لِأَنَّهُ يَقْصِدُ.
(وَكُرِهَ حُضُورُ مَسْجِدٍ، وَ) حُضُورُ (جَمَاعَةٍ لِآكِلِ بَصَلٍ،، أَوْ فُجْلٍ وَنَحْوِهِ) كَثُومٍ وَكُرَّاثٍ (حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ) لِلْخَبَرِ وَلِإِيذَائِهِ وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْمَسْجِدِ أَحَدٌ، لِتَأَذِّي الْمَلَائِكَةِ وَيُسْتَحَبُّ إخْرَاجُهُ، وَفِي مَعْنَاهُ: نَحْوُ مَنْ بِهِ صُنَانٌ، أَوْ جُذَامٌ وَمِنْ الْأَدَبِ: وَضْعُ إمَامٍ نَعْلَهُ عَنْ يَسَارِهِ، وَمَأْمُومٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، لِئَلَّا يُؤْذِيَ غَيْرَهُ. فَصْلٌ يُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ مَرِيضٌ.
لِأَنَّهُ ﷺ «لَمَّا مَرِضَ تَخَلَّفَ عَنْ الْمَسْجِدِ. وَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَ) كَذَا (خَائِفٌ حُدُوثَ مَرَضٍ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرِيضِ (لَيْسَا) أَيْ: الْمَرِيضُ وَالْخَائِفُ حُدُوثَ مَرَضٍ (بِالْمَسْجِدِ) فَإِنْ كَانَا بِهِ لَزِمَتْهُمَا الْجُمُعَةُ وَالْجَمَاعَةُ لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ، وَكَذَا مَنْ مُنِعَهُمَا لِنَحْوِ حَبْسٍ (وَتَلْزَمُ الْجُمُعَةُ مَنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِإِتْيَانِهَا رَاكِبًا، أَوْ مَحْمُولًا وَتَبَرَّعَ) لَهُ (أَحَدٌ بِهِ) أَيْ: بِأَنْ يُرْكِبَهُ، أَوْ يَحْمِلَهُ (أَوْ) تَبَرَّعَ أَحَدٌ (بِقَوْدِ أَعْمَى) لِلْجُمُعَةِ.
فَتَلْزَمُهُ، دُونَ الْجَمَاعَةِ، لِتَكَرُّرِهَا، فَتَعْظُمُ الْمِنَّةُ وَالْمَشَقَّةُ (وَ) يُعْذَرُ بِتَرْكِ جَمَاعَةٍ وَجُمُعَةٍ (مَنْ يُدَافِعُ أَحَدَ الْأَخْبَثَيْنِ) الْبَوْلَ وَالْغَائِطَ، لِأَنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ إِكْمَال الصَّلَاةِ وَخُشُوعِهَا (أَوْ) مَنْ (بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَهُوَ) أَيْ: مَنْ حَضَرَهُ الطَّعَامُ (مُحْتَاجٌ إلَيْهِ) أَيْ: الطَّعَامِ (وَلَهُ الشِّبَعُ) نَصًّا.
لِخَبَرِ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ «وَلَا تَعْجَلَنَّ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ» " وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهُ ﷺ «دُعِيَ إلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، وَقَامَ يُصَلِّي» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ إلَيْهِ (أَوْ) كَانَ (لَهُ ضَائِعٌ يَرْجُوهُ) أَنْ دَلَّ عَلَيْهِ بِمَكَانٍ وَخَافَ إنْ لَمْ يَمْضِ

1 / 285