373

دلائل النبوة

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

ویرایشگر

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

ناشر

دار النفائس

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٥٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَدَخَلَ رَجُلٌ غَيْضَةً فَأَخْرَجَ مِنْهَا بَيْضَ حُمْرَةٍ فَجَاءَتِ الْحُمْرَةُ تَرِفُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَيُّكُمْ فَجَعَ هَذِهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا أَخَذْتُ بَيْضَهَا فَقَالَ: رُدَّهُ؛ رَحْمَةً لَهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الطَّائِرِ الَّذِي أَخَذَ خُفَّ النَّبِيِّ ﷺ وَأَلْقَاهُ فَخَرَجَ مِنْهُ أَسْوَدُ سَابِغٌ فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ لَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى لِدَاوُدَ الْحَدِيدَ حَتَّى سَرَدَ مِنْهُ الدُّرُوعَ السَّوَابِغَ. قُلْنَا: قَدْ لُيِّنَتْ لِمُحَمَّدٍ ﷺ الْحِجَارَةُ وَصُمُّ الصُّخُورِ فَعَادَتْ لَهُ غَارًا اسْتَتَرَ بِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ مَالَ ﷺ بِرَأْسِهِ إِلَى الْجَبَلِ لِيُخْفِيَ شَخْصَهُ عَنْهُمْ فَلَيَّنَ اللَّهُ لَهُ الْجَبَلَ حَتَّى أَدْخَلَ فِيهِ رَأْسَهُ وَهَذَا أَعْجَبُ لِأَنَّ ⦗٥٩٥⦘ الْحَدِيدَ تُلَيِّنُهُ النَّارُ وَلَمْ نَرَ النَّارَ تُلَيِّنُ الْحَجَرَ، وَذَلِكَ بَعْدُ ظَاهِرٌ بَاقٍ يَرَاهُ النَّاسُ وَكَذَلِكَ فِي بَعْضِ شِعَابِ مَكَّةَ حَجَرٌ مِنْ جَبَلٍ أَصَمَّ اسْتَرْوَحَ فِي صَلَاتِهِ إِلَيْهِ فَلَانَ لَهُ الْحَجَرُ حَتَّى أَثَّرَ فِيهِ بِذِرَاعَيْهِ وَسَاعِدَيْهِ وَذَلِكَ مَشْهُورٌ يَقْصِدُهُ الْحُجَّاجُ وَيَزُورُونَهُ وَعَادَتِ الصَّخْرَةُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ كَهَيْئَةِ الْعَجِينِ فَرَبَطَ بِهِ دَابَّتَهُ الْبُرَاقَ يَلْمِسُهُ النَّاسُ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا بَاقٍ

1 / 594