187

دلائل النبوة

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

ویرایشگر

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

ناشر

دار النفائس

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٢٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَرَجٍ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ مِنَ النَّصَارَى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَشْرَافِهِمْ مِنْهُمُ السَّيِّدُ وَهُوَ الْكَبِيرُ وَالْعَاقِبُ وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ وَصَاحِبُ رَأْيِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُمَا: أَسْلِمَا قَالَا: قَدْ أَسْلَمْنَا قَالَ: مَا أَسْلَمْتُمَا قَالَا: بَلَى قَدْ أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ قَالَ: كَذَبْتُمَا مَنَعَكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ ثَلَاثٌ فِيكُمَا: عَبَادَتُكُمَا الصَّلِيبِ وَأَكْلُكُمَا الْخِنْزِيرَ وَزَعْمُكُمَا أَنَّ لِلَّهِ وَلَدًا وَنَزَلَ: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٥٩] فَلَمَّا قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ قَالُوا: مَا نَعْرِفُ مَا تَقُولُ وَنَزَلَ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] مِنَ الْقُرْآنِ ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمُ﴾ [آل عمران: ٦١] الْآيَةَ ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ [آل عمران: ٦١] يَقُولُ: نَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ أَنَّ الَّذِيَ جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ هُوَ الْحَقُّ هُوَ الْعَدْلُ وَأَنَّ الَّذِي تَقُولُونَ هُوَ الْبَاطِلُ وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي إِنْ لَمْ تَقْبَلُوا هَذَا أَنْ أُبَاهِلَكُمْ قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ بَلْ نَرْجِعُ فَنَنْظُرُ فِي أَمْرِنَا ثُمَّ نَأْتِيكَ قَالَ: فَخَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ⦗٣٥٥⦘ وَتَصَادَقُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ فَقَالَ السَّيِّدُ لِلْعَاقِبِ: قَدْ وَاللَّهِ عَلِمْتُمْ أَنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَئِنْ لَاعَنْتُمُوهُ إِنَّهُ لَاسْتِئْصَالُكُمْ وَمَا لَاعَنَ قَوْمٌ نَبِيًّا قَطُّ فَبَقِيَ كَبِيرُهُمْ وَلَا نَبَتَ صَغِيرُهُمْ فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَتَّبِعُوهْ وَأَبَيْتُمْ إِلَّا إِلْفَ دِينِكُمْ فَوَادِعُوهُ وَارْجِعُوا إِلَى بِلَادِكُمْ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ بِنَفَرٍ مِنْ أَهْلِهِ فَجَاءَ عَبْدُ الْمَسِيحِ بِابْنِهِ وَابْنِ أَخِيهِ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيُّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنْ أَنَا دَعَوْتُ فَأَمِّنُوا أَنْتُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُلَاعِنُوهُ وَصَالَحُوهُ عَلَى الْجِزْيَةِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ نَرْجِعْ إِلَى دِينِنَا وَنَدَعُكَ وَدِينَكَ وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَقْضِي بَيْنَنَا وَيَكُونُ عِنْدَنَا عَدْلًا فِيمَا بَيْنَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ائْتُونِي الْعَشِيَّةَ أَبْعَثْ مَعَكُمُ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ فَنَظَرَ حَتَّى رَأَى أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَدَعَاهُ فَقَالَ: اذْهَبْ مَعَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ

1 / 354