315

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

ناشر

دار البشائر الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

(فالمشهور قراءة التخفيف واختلف المفسرون في معناها؛ فقيل: معناه أمرنا مترفيها ففسقوا فيها أمرا قدريا، كقوله تعالى: (أتاها أمرنا ليلا أو نهارا (لأن الله لا يأمر بالفحشاء، وقيل: معناه أمرناهم بالطاعات ففعلوا الفواحش فاستحقوا العقوبة. رواه ابن جريج عن ابن عباس وقاله سعيد بن جبير أيضا،
وقال ابن جرير: يحتمل أن يكون معناه جعلناهم أمراء. قلت: إنما يجيء هذا على قراءة من قرأ (أمِّرْنا مترفيها) قال علي بن طلحة: عن ابن عباس قوله: (أمرنا مترفيها ففسقوا فيها (يقول: سلطنا أشرارها فعصوا فيها،فإذا فعلوا ذلك أهلكهم الله بالعذاب، وهو قوله: (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها (الآية. وكذا قال أبو العالية، ومجاهد، والربيع بن أنس.
وقال العوفي عن ابن عباس: (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها (يقول: أكثرنا عددهم. وكذا قال عكرمة، والحسن،والضحاك، وقتادة وعن مالك عن الزهري (أمرنا مترفيها (أكثرنا) (١) .
٢٥- قال النصراني في الشريط المسجل:
(مرة ينهى عن النفاق ومرات أخرى يقر النفاق)، فنهى عن النفاق في سورة النساء يقول: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٣٨) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (١٣٩) ([النساء:١٣٨-١٣٩]، وأقر النفاق في النحل بقوله: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل:١٠٦]،

(١) تفسير ابن كثير (٣/٣٢) .

1 / 324