227

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

ناشر

دار البشائر الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى (وَآيَةُ الْحِجَابِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ (فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ (فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ) (١) .
وقد قررنا أن القرآن جاء ليقر الحق ويصحح الخطأ.
ثم نقول لهم: إن العرب -الذين بعث فيهم النبي ﷺ -كانوا أعرف الناس بالشعر، وأحرص الناس على الطعن في القرآن؛ ومع هذا لم يورد أحد منهم هذا الطعن الساذج.
المطلب الثالث: جواز نقده ومخالفته، والرد عليهم (٢):
أولا: هذا لون آخر من ألوان المواجهة البغيضة ضد القرآن، وهو

(١) متفق عليه: (البخاري: كتاب الصلاة، باب ما جاء في القبلة ومن لم ير الإعادة، رقم: ٣٩٤، ومسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر، رقم: ٢٣٩٩) .
(٢) وفي مجلة البيان - العدد ١٥٩،لشهر فبراير ٢٠٠١- مقال بعنوان (الليبرالية العربية وهدم النص والسقوط في التبعية) لمحمود سلطان، أصل هذا المنهج وعرف بأشهر رموزه - أمثال شبلي شميل وفرح أنطون وسلامة موسى وأحمد لطفي السيد وإسماعيل مظهر وأدونيس وفرج فودة وهشام الترابي، وعلي عبد الرازق في كتابه الإسلام وأصول الحكم وطه حسين-.

1 / 236