222

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

ناشر

دار البشائر الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

- (وقد عاش محمد في جواره خمسة عشر عاما قبل مبعثه) . لم تذكر كتب السيرة أن النبي ﷺ التقى بورقة إلا تلك المرة، فكيف يزعم أنه لازمه خمس عشرة سنة؟ ثم لو كان النبي ﷺ يعرفه هذه المعرفة لما احتاج إلى خديجة لتوصله إليه، ويكفى في الرد على هذا الكلام أنها دعوى لا دليل عليها.
- (وينص صحيح البخاري على أن ورقة هو الذي ثََبَّتَ محمدا في دعوته وبعثته،لما عاد خائفا من غار حراء) . وانظر إلى هذه المكابرة، فقد نص الحديث أن التي ثبتته هي خديجة ﵂ وأما ورقة فقد خوفه فقال: (ليتني فيها، جَذِعًا يا ليتني أكونُ فيها حيًا حين يخرج قومك، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ»؟ قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا أُوذِيَ. في رواية: عُودِيَ) . وإليك نص الحديث كما في الصحيحين؛
عن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (قَالَتْ: كَانَ أَوَّلَ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ فَكَانَ يَلْحَقُ بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ -قَالَ: وَالتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ- اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ، فَيَتَزَوَّدُ بِمِثْلِهَا حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ» . قَالَ: «فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي»، فَقَالَ: اقْرَأْ. قُلْتُ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ» . «فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي»، فَقَالَ: اقْرَأْ. قُلْتُ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ» . «فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى

1 / 231