588

عیون الادله در مسائل اختلافی بین فقهای امصار

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

ویرایشگر

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

محل انتشار

الرياض

عنها، وقد أخذ عليه تطهير جميعها، فلا يحصل معنى الغسل فيها إلا بإمرار اليد عليها حتى تطهر، ولا ينكر أن يجب في الشريعة شيء لأجل الاحتياط، كمن شك في ركعة فلم يدر أهي رابعة أو ثالثة، كمن شك في صلاة من يوم لا يدري أية صلاة هي، فإنه يصلي خمس صلوات، وهذا كله احتياط حتى يتيقن ما صلى.
فإن قيل: فما تقول في أقطع اليد إذا كان إمرار اليد واجبا عليه، ولم يجزئه الغمس في الماء والصب عليه، كيف يعمل؟.
قيل: قد نص مالك على أن عليه أن يأتي بمن يمر يده عليه، وقال إن لم ينل شيئا من بدنه بل شيئا من ثوبه، وأمره عليه.
فإن قيل: فإن لم يقدر على شيء من ذلك.
قيل: هذه حال ضرورة، يسقط معها الفرض، فيجزئه الانغماس لأجل خلاف الناس فيه، وهذا كالأمي يصلي بالأميين، يصلي لنفسه إذا لم يجد من يصلي خلفه، وكالعاجز عن القيام يصلي جالسا.
فإن قيل: فقد قال - تعالى -: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، ثم قال: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾، وهذا قد اغتسل.
وأيضا ما روي أن أم سلمة قالت: يا رسول اله، إن امرأة

2 / 678