525

عیون الادله در مسائل اختلافی بین فقهای امصار

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

ویرایشگر

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

محل انتشار

الرياض

فانجر ذلك إلى إحباط أعماله كلها، ويدخل الوضوء في جملتها. ألا ترى أن قذف المحصنات - الذي هو أغلط الكلام ولا ينحبط معه العمل - لما لم ينقض الوضوء في غير الصلاة لم ينقضه في الصلاة، وهو منهي عنه في غير الصلاة وفي الصلاة، حتى إن الحد يتعلق به، فإذا لم ينقض الطهارة في الصلاة - مع غلط أمره - كان القهقهة أولى لا ينقضها.
ويجوز أن نقول: هو مقهقهة فلم ينقض وضوؤه، أصله إذا قهقه في غير الصلاة.
وأيضا فإنه قهقه في صلاة فلم ينتقض وضوؤه أصله إذا قهقه في صلاة الجنازة.
فإن قيل: ليس من شرط الجنازة - عندنا - الوضوء؛ لأنه يجوز أن يصليها بالتيمم على وجه مع القدرة الماء.
قيل: لابد من الطهارة إما بالماء أو بالتيمم ولو أحدث ببول أو غائط خرج من الصلاة.
فإن قيل: القياس يوجب ما ذكرتم، وإنما صرنا إلى هذا؛ لما روى أبو هريرة وعمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قال: (من قهقه في صلاته فليعد الصلاة والوضوء) وهذا نص.

2 / 615