586

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
ورؤفًا مشفقًا عطوفًا ولم يكن في ملوك العصر مثله.
ومن مآثره الدينية التي أنشأها في مدينة تعز وخارجها مدرسة حسنة الشكل لها بابان شرقي وغربي وباب يماني ومقدم فسيح وشمسه رحيبة وتكوين عجيب وابتنى فيها مطهرًا نفسيًا ورتب فيها إمامًا ومؤذنًا وقيمًا ومعلمًا وأيتامًا يتعلمون القرآن ومدرسًا على مذهب الإمام الشافعي ومعيدًا وعدة من الطلبة ومدرسًا يتحدث رسول الله ﷺ ومدرسًا في النحو والأدب وجماعة من الطلبة أيضًا ووقف فيها عدة من الكتب النفائس في كل فن وأوقف على المدرسة المذكورة وعلى المرتبين فيها وقفًا جيدًا يقوم بكفايتهم وهو الذي زاد الزيادة الشرقية التي في جامع عدنية بمدينة تعز من الناحية الشرقية وهي زيادة حسنة نفيسة انتفع بها جماعة الجامع المذكور نفعًا عظيمًا وابتنى جامع قرية مملامح بزبيد وأنشأ فيما بين قرية السلامة وحيس ثلاثة سبل وهو الذي أحدث بستان سريا قوس الأعلى من وادي زبيد وغرس فيه غرائب أنواع الشجر وأول من زرع الأرز بوادي زبيد وكان ﵀ غاية في الظرف واللطف ومكارم الأخلاق وجمال الصورة وحسن السيرة والتودد إلى الخلق ومحبة العلماء والعلم.
ورثاه جماعة من الشعراء منهم الفقيه النبيه شرف الدين إسماعيل بن أبي بكر المقري وغيره واثبت قصيدته لموافقة المعنى المقصود وهي هذه وبها ختم الكتاب
هو الدهر كرت بالخطوب كتائبه ... وعضت بأنياب حداد نوائبه
فإن كان هذا الدهر مالا صروفه ... على دكها الطود المنيع جوانبه
فما جدعت إلا لمارن أنفه ... ولا جب إلا ظهره وغواربه
لقد كورت في ذلك اليوم شمسه ... وأمست تهادى في الدياجي كواكبه
فوا أسفا للمجد طاف به الردى ... وقامت على رغم المعالي نوادبه
وأمسى أبو العباس من بعد ملكه ... معفرة تحت التراب ترائبه
وحيدًا ببطن الأرض من فوقه الثرى ... تمر به أخدائه وحبائبه

2 / 260