السلطان يوم السادس من ذي القعدة. وكان السلطان على البحر فكساه السلطان كسوة حسنة وأعطاه ألف دينار.
وفي يوم الثامن والعشرين من ذي القعدة ارتفع السلطان من النخل إلى زبيد وارتفع رسم النخل ودخل الصندوق زبيد وارتفع المشد والكتاب وانقطعت أحكام النخل.
وفي يوم الاثنين غرة ذي الحجة أَقطع السلطان الأمير بدر الدين محمد بن بهادر اللطيفي القحمة وحمل له حملًا وعلمًا وانفصل عنها سنجر. وفي يوم الثامن من ذي الحجة استمر الجمال محمد بن عمر بن شكيل في الأعمال الموزعية وعيد السلطان عيد النحر في زبيد وركب ولده الملك الناصر يوم العيد في كافة العسكر بحكم النيابة وكان عيدًا حسنًا.
وفي هذه السنة المذكورة ارتفعت الأسعار في زبيد فبلغ سعر الذرة والدخن كل زبدي بدرهم. وعبرة الزبدي خمسون أوقية حبًا. الأوقية عشر قفال بالختم المصري. وبلغ زبدي السمن بعشرة دنانير وعبرة زبدي السمن اثنا عشر رطلًا كل رطل عشرون أوقية وبلغ سعر البركل زبدي بدرهم ونصف وكان الوزف كل زبديين بدرهم وقل الدر في الدواب.
ودخلت سنة اثنتين وثمانمائة والحال على ما ذكرنا. وفي أولها وصل الخبر بموت السلطان الملك الظاهر برقوق صاحب الديار المصرية وصلى عليه يوم الجمعة الثالث من محرم أول سنة اثنتين وثمانمائة في جامع زبيد. وكانت وفاته في شوال من سنة إحدى وثمانمائة وأمر السلطان بالقراءة عليه سبعة أيام في مدينة تعز وزبيد وعدن.
وفي يوم الثامن والعشرين من المحرم المذكور خالف الأمير بدر الدين محمد ابن زياد بن أحمد الكاملي وكان السلطان قد تركه في مدينة تعز وأضاف إليه قطعةً من العسكر خيلًا ورجلًا رتبة هنالك ثم كتب إليه السلطان أن يتلقى خزانة عدن ويصل بها إلى زبيد.
فلما خرجت الخزانة من عدن ولقيها الأمير بدر الدين فيمن معه من العسكر وكانت خزانة عظيمة فيها أموال جليلة من الذهب والفضة لكوك ومن الملبوس