شعبان. ونزل الس لطان النخل يوم الرابع والعشرين. وصام في النخيل وكان صيامًا حسنًا. وكانت التخمة ليلة الثالث والعشرين من الشهر كجاري عادته. وأثاب الحاضرين بسبب التشفيع من الفقهاءِ والأمراءِ وغيرهم.
وفي أول يوم من شوَّال حرقت مدينة فشال حريقًا شديدًا. وحرق في ذلك اليوم أولاد القاضي عفيف الدين عبد الله بن محمد بن موسى الدوالي وجاريته وكان يومئذ حاكم الشرع في مدينة فشال.
وفي يوم الخامس أَو السادس من شوال لزم خمسة من مقاصرة الشام فأمر السلطان بشنقهم فشنقوا.
وفي يوم الأربعاء السادس عشر من شوال تقدم السلطان إلى البحر فأقام هنالك خمسة أيام ثم رجع إلى النخل فأقام فيه إلى آخر الشهر.
وفي أَول يوم من القعدة تقدم السلطان إلى البحر.
وفي هذا التاريخ قتلت امرأَة في قرية النويدرة التي علي باب سهام بزبيد قتلها رجلان من أهل المملاح ورمياها في بئر بين القبور. فظهر ريحها بعد ثلاثة أَيام. فأخرجت من البئر وغسلت وكفنت ودفنت. وبحث الأمير نجم الدين محمد ابن إبراهيم الشرف عن الخصوم. ورسم على أهل المملاح وضيق عليهم في إحضار الخصوم فبحثوا عنها اشد البحث. فلقة أحدهما في النخل فأُخذ وأُرسل به إلى زبيد. ثم لقي الآخر في قرية القرشية. فأخذ وأرسل به إلى زبيد أيضًا. فكتب الأمير إلى السلطان وهو على البحر يخبره بحديث المرأَة التي قتلت وخصومها فأَمره السلطان بتلفهما فأخرجهما الأمير من السجن وسمرهما وأركبهما جملين ودار بهما فشوارع زبيد. ثم أخرجهما إلى قبر المرأَة التي قتلت وأمر بتوسيطهما هنالك وعلقهما على أربع خشبات حول القبر وأقاما معقلين هنالك إلى آخر يومهما.
وفي يوم الرابع من العقدة وقع مطر عظيم في الجبال وقد صارت جمال القافلة تحت عقبة نخل فنزل سل عظيم زائدًا على ما يعتاده الناس فسحب السيل الجمال