560

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
رجع الجميع إلى المدينة فركب حصانًا معه وسار يريد المدينة فلما صار في حلة الوادي زبيد شب به الحصان. وكان ﵀ ضعيف الفراسة فلما شب به الحصان جذب عنانه إليه جذبًا شديدًا. فألقاه الحصان عن ظهره ثم وقع الحصان عليه فوقع السرج على قلبه بقوة الحصان فغاب ذهنه ساعة من نهار. ثم أفاق فحمل إلى بيته على ظهر دابة فأمسى ليلته أليمًا وظل كذلك إلى نصف النهار ثم توفي رحمه الله تعالى.
وفي يوم التاسع من شهر رجب استمر الأمير شجاع الدين عمر بن سليمان الابي أميرًا في زبيد عوضًا عن الأمير نجم الدين محمد بن إبراهيم الشرف.
وفي هذه السنة ظهر جراد عظيم فاتلف شيئًا من الزراعة. واخبرني من يحكى عن الفقيه شهاب الدين أحمد الحرضي نفع الله به والفقيه صارم الدين إبراهيم بن وهاس وجماعة من الثقات إن رجلًا من أهل البادية بينما هو يحرث في ذهب له إذ انبعث من السحب والعود جراد عظيم صغار يهول من رآه. وآخر إنه رأى جرادة تبيض في الأرض فنزعها فانقطع بطنها فخرج منه بيض كثير جدًا. ويروى إن رجلًا أَراد أن ينفر الجراد عن أرضه فوقع عليه الجراد حتى غشيه فخاف أن يأكله الجراد فتركها وهرب وكان ذلك في شهر رجب من السنة المذكورة.
وفي يوم الثامن من شعبان تقدم السلطان إلى النخل في عساكره وآلته وفي هذه السنة جعل القاضي سراج الدين عبد اللطيف بن محمد بن سالم على حوية باب دار الشوخين وجعل فيه أربعة أَبواب فكانت الجمال والخيل والطبلخانة والخزانة وسائر البيوتات كلها من داخل الدرب وكان نزول السلطان النخل لاستخراج الأموال يوم الثاني عشر من شعبان وصام السلطان رمضان هذه السنة في النخل وكان صيامًا حسنًا ولم يذكر إن سلطانًا قبله صام رمضان في النخل أبدًا والله اعلم.
وفي أول يوم من شهر رمضان هذه السنة قتل الأمير بدر الدين محمد ابن سيف الدين قتله الأهمول وكان يومئذ أميرًا لجهات الموزعية وكان سبب قتله انه لزم رجلًا منهم فحبسه فمات في الحبس من غير ضرب ولا تعذيب.
وفي أثناء شهر رمضان المذكور وصل إلى باب السلطان ولد سلطان دلي

2 / 234