557

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
المنصور إلى ناحية من بعدان فقاتلوا أهلها قتالًا شديدًا وأخربوا عليهم خمس قرى. ونهبوا من أموالهم شيئًا كثيرًا ورجع العسكر المنصور إلى السلطان سالمين غانمين ووصل الشيخ عبد الباقي بن عبد الملك الصهباني إلى باب السلطان في عسكر جيد فقابله السلطان مقابلة جيدة وكساه. ثم إن السلطان أمر بالمحطة على الشيخ علي بن داود الحبيشي. وعلى حصنه المعروف بالخضراء من بلد الشوافي فسار إليه السلطان والعسكر وحط عليه العسكر وضيقوا عليه ضيقًا شديدًا. وكان طلوع السلطاني إلى الشوافي والمحطة هنالك يوم الاثنين الثاني من صفر. فأقام السلطان في محطته المنصورة يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء وفتح الحرب عليهم يوم الخميس من كل ناحية. وكان علي بن داود الحبيشي قد جمع جمعًا عظيمًا من أهله وغيرهم. فلما وجد الضيق الشديد جمع جمعه الذي معه وخرجوا يقاتلون العسكر فانهزمت الناحية التي هو فيها فقتل وقتل معه جماعة من قرابته وآخرون من غيرهم وقتل معه ولد من أَولاد وهو الذي يسمى الأسد وقتل عماد الحفاء وكان عظيمًا من عظمائهم واسر ولده إدريس بن علي وأبو القاسم بن داود الحبيشي. وأخرب دار علي بن داود وبساتينه ونهبت أمواله ونهبت البلاد نهبًا شديدًا. وحرقت المنازل والقرى وكان ذلك يوم الخميس الخامس من صفر واحتزت رؤوس القتلى وحملت إلى بين يدي السلطان. ولم تزل المحطة على الخضراء حتى أثر فيها الخراب من المنجنيق والعرادات فضاق أهلها من شدة الحصار وطلبوا الذمة وبذلوا تسليم الحصن فأجابهم السلطان إلى ذلك. فنزل الشيخ محمد بن داود الحبيشي إلى باب السلطان. فكساه السلطان وأنعم عليه وأسلم الحصن وطلع نائب السلطان فقبض الحصن يوم الخميس الثاني عشر من صفر. وارتفعت المحطة وقد دانت القبائل وسلموا الرهائن من أولادهم واخوتهم. وكان جملة الرهائن ثمانية وعشرين رهينة. ورجع السلطان إلى دار السلام يوم السبت الرابع عشر من صفر. فأقام في دار السلام أيامًا ورجع إلى تعز ظافرًا منصورًا. فدخلها يوم الأحد الثاني والعشرين من صفر. فكانت غيبته عن تعز في غزوته هذه ستة وأربعين يومًا. ولما دخل تعز في التاريخ المذكور أقام فيها إلى

2 / 231