526

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
محمد النظاري من حصن منائر أي مدينة المهجم على الذمة الشريفة السلطانية فأقام في المهجم إلى آخر الشهر المذكور.
وفي هذه السنة المذكورة توفي الطواشي كمال الدين فاتن والى ثعبات وكان خادمًا عظيمًا رؤية وسماعًا وكان جبارًا مهيبًا فتاكًا سفاكًا وله من المآثر الدينية المسجد الذي أنشأه في معزية تعز فزق حافة الملح تجاوز الله تعالى عنه.
وفي سنة خمس وتسعين وسبعمائة وصل القاضي وجيه الدين عبد الرحمن بن محمد النظاري إلى الأبواب الكريمة مشتملًا بالذمة الشريفة.
وكان دخوله زبيد يوم السبت الحادي والعشرين من المحرم من السنة المذكورة. فلما وصل إلى الباب السعيد اقبل عليه السلطان وكساه كسوة فاخرة وقدم له بغلة بزيار وأمر له بإقامة سماط في بيته للواصلين معه من العسكر وطلبه بعد ثلاثة أيام إلى المقام الشريف فلما حضر عاتبه معاتبة لطيفة وآنسه من نفسه أنسًا تامًا.
وفي يوم الخامس والعشرين من الشهر المذكور اسلم يهودي في مدينة زبيد فاركب بغلة وزف بالموكب وكسى كسوة فاخرة.
ولما من الله تعالى بعافية أولاد مولانا السلطان من ألم الختان أمر السلطان بعمل فرحة في زبيد ودخل أولاد السلطان الحمام الصلاحي فلما خرجوا منه زفوا إلى الدار الكبير السلطاني في جملة العسكر وكان عسكر زبيد ومشدها وناظرها أمام الناس كلهم وقبلهم عبيد السلاح وغلمان البغلة بأسرهم وبعدهم الغزو الجمدارية والخدام ونقباء العسكر والجاروشية وبعدهم الوزراء وكتَّاب الدواوين وأستاذ الدار وبعدهم الخدام الكبار والمماليك والملوك بعد الناس كلهم على خيولهم في أحسن زي واجمل هيئة وكان سائر الناس يمشون على اختلاف طبقاتهم من أحراث إلى الوزير وأمامهم الطبول والمغاني. وكانت الطبلخانة تخدم على باب الدار الكبير وحضر من الخلق ما لا يحصنهم إلا الله تعالى. ولبست الطلعات ثياب الحرير فكان هنالك يومئذ طلعتان إحداهما تسير على أربع عجل تارة إلى ناحية الشام وتارة إلى ناحية اليمن والأخرى تدور كما تدور المعصرة. وفي كل واحدة من المغاني. والرقاصات ما يدهش الناظرين وحضر يومئذ كافة الجند وأصحاب الرتب والشفاليت على السماط الكبير ولم يتخلف أحد منهم. وحضر كبراء الدولة والقضاة والفقهاء وسائر الأمراء السماط وكان سماطًا حسنًا فيه من أنواع الطبائخ والألوان والأطعمة ما لا يعرف أكثره. وانتقل منه الحاضرون إلى سماط من الحلوى فيه من جميع أنواع الحلوى وكان يومًا تام السرور حسنًا أوله وآخره وذلك يوم الاثنين الثامن من شهر صفر من السنة المذكورة. ووصلت خزانة جيدة من سهام أرسل بها القاضي جمال

2 / 200