516

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
هنالك والنبي ﷺ قاعد على قعادة بلا حصير حبالها عتق كأنها حبال قعادة الرعاءِ عليها اثر الغنم والبقر وإذا بي أقبلت أنا وعلي وإذا بالنبي ﷺ قال مد يدك نبايعك وكأني لم أفهم إلا وأنا معظم الشأْن كأني مثل الذين وصل إليهم بقبائل أُريد أن انصرهم وهم مثل الفرجين بي. فمددت يدي إلى النبي ﷺ فبايعني فقمت من ساعتي بعد المبايعة وأنا أقول لهم ما يخرج ولا يبرق في بعض الطرقات من هؤلاءِ الفعلة الصنعة. فقال لي النبي ﷺ قم فنهضت أنا وعلي ﵁ وركبنا على فرسين وسرنا وإذا بنا في عدن عن يميننا بحر وعن يسارنا جزائر من جبل أحمر وأنا أقول له إشارة بإصبعي من هنا كان يريد الفاعل الصانع يدخل عدن يعني الإمام. وإذا بنا رجعنا إلى الجماعة وقد صار النبي ﷺ واقفًا على قعادة لي صغيرة أرجلها من صندل أحمر والبساط الذي اقعد عليه وهو بساط من حرير وعلى النبي ﷺ دراعة شيخ ثم اندرس. فلما كان الليلة الثانية وإذا بي أرى جماعة وهم أبو بكر وعمر وعلي ونحن على تلك الحال التي فارقتهم فيها الليلة الأولى ولم أرَ النبي ﷺ وكأني أروم معاصرة عمر فانتبهت فزعًا. فلما كان الليلة الثالثة وإذا بي أرى الجن وأنا مثل المتفرس عليهم وعليهم شرافوشات الصناعة وصورهم مثل صور الآدميين لا فرق إلا أني أفهم أنهم من الجن فتعجبت من هذه النكتة العجيبة.
قال علي بن الحسن الخزرجي هذا منام عجيب يدل على بشارات وإشارات حسنة ولا يصلح أن يكون إلا لمثله أصلحه اله صلاحًا حسنًا وفقهه للعمل بما يرضيه أنه على ذلك قدير.
وفي يوم الخامس من شهر ربيع الأول توفي الشريف صاحب بكر. وكانت وفاته بمدينة تعز.
وفي يوم العاشر من الشهر توفي القاضي صدر الدين عبد الحق بن الفقيه موفق الدين علي بن عباس المقري وكان طلع هو والشريف المذكور من زبيد في محمل مترافقين في الطريق فسقط بهما المحمل فتكسرت أعضائهما فحملا إلى تعز أَليمين

2 / 190