502

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
أحمد بن أبي بكر السيري رسولًا من أخيه محمد بن أبي بكر السيري يطلب اللامان ويبذل الدخول في الطاعة وأرسل مع أخيه بولده مظفر بن محمد فقابلهما السلطان بالقبول وكساهما وأَنعم عليهما إنعامًا تامًّا وجوَّب لمحمد أَنه لابدَّ له من الوصول أن كان صادقًا فيما يقول.
وتقدم السلطان إلى مدينة إِب ونزل محمد بن السيري باذلًا ما يجب عليه من الطاعة فقبل ركاب السلطان وِمُثّلَ بين يديه وبذل تسليم ما تحت يده من الحصون فظهر للسلطان نصحه فكساه وأَنعم عليه إنعامًا عامًّا وآنسه من نفسه وأضمره بالعود إلى موضعه وحفظ ما تحت يده من البلاد فرجع آخر يومه وكان وصوله إلى السلطان في آخر شعبان.
وفي غرة شهر رمضان جرد السلطان العساكر إلى المحطة على حصن نعم وأمر محمد بن السيري أن يجرد من أهل بعدان عسكرًا آخر إلى نعم لكونهم من أهل البلاد فجرد منهم عسكرًا جيدًا. ولكن كان اكثر أهل بعدان مخامرين فسعوا فساد المحطة وباعوا العسكر وكانت البيعة ليلة الخميس الحادي عشر من الشهر المذكور. فانفضت المحطة وانهزم طائفة من العسكر وثبت آخرون وأغار محمد بن السيري وأهل بعدان على الصوت فانكشف الأمر وتفرَّق أهل البيعة وظهر أَمرهم فمسكوا وقتل منهم طائفة. ثم وصل الإمام بعد ذلك إلى نعم فاشتد القتال وطال الأمر إلى اليوم السابع والعشرين من الشهر.
وفي يوم السابع والعشرين رجع الإمام إلى ذمار وارتفعت المحطة عن نعم. وأَقام السلطان في دار السلام من جبلة. وكان صيامه رمضان هذه السنة في دار السلام من جبلة.
وفي شهر رمضان المذكور استمر الشمس السعرديّ ناظرًا في الثغر المحروس عوضًا عن القاضي شرف الدين أبي القاسم بن معيبد.
وفي أثناء الشهر المذكور قبض محمد بن طلحة الزميلي في مدينة تعز لزمه الوالي يومئذ وهو الطواشي صفي الدين جوهر الصيني. وكان محمد بن طلحة المذكور أحد

2 / 176